{ قَالَ } هارون: { يَا ابْنَ أُمِّ } قياس الخط يا بن أم ، أضافه للاَّم للاستعطاف به فإن الأم أشد شفقة على الولد من الأب؛ لأن ماءها من صدرها وما بين ثدييها وماءه من وراء ظهره ، وهو أخوه لأب وأم على الصحيح .
وقيل: هو أخوه لأمه ، ولذا أضافه للأم . والتحقيق أنه ولو كان أخاه لأمه ، فالتعبير بالأم استعطاف؛ إذ يمكنه أن يقول: يا أخى .
وقيل: هو أخوه من الأب ، واعترض بالإضافة للأم .
والأصل أمى قلبت الكسرة فتحة و الياء ألفا فحذفت الألف .
وقرئ بكسر الميم وحذف الباء ، وهى قراءة ابن عامر وأبى بكر وحمزة والكسائى .
{ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى } وقرئ بفتح اللام وهو لغة الحجاز .
{ ولاَ بِرَأْسِى } بشعر رأسى؛ فإنى لم أفعل بموجب ذلك . وإنما فعلت ما ظهر لى أنه صواب .
{ إِنِّى خَشِيتُ } لو قاتلتهم بمن معى أو فارقت بعضهم ببعض { أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ } تحفظ وتراع { قَوْلِى } أمرى لك: إخلافك في قومى ، وإصلاحك ، وحفظ الجماعة عن التفرق حتى أرجع .
وقال بعضهم: إنى خشيت لو أنكرت عليهم . ويرده أنه قد أنكر عليهم أو ما يحل له أن لا ينكر وهو قادر على الإنكار .