فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 7680

{ هُوَ الَّذى يُصَوُكُمْ فِى الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ } : على الحالة التي ارادها من رقة وغلظة ، وطول وقصر ، وبياض وسواد ، وذكروة وأنوثة ، وحسن أو قبح أة غير ذلك ، وهو الذى صور عيسى في بطن أمه مريم ، فكيف يكون إلهًا؟ وكيف يكون أبًا له؟ وإنما صوره تصويرا وخلقه ، وذلك دليل على أنه قيوم ، لأنه كناية عن كونه قادرًا عل جميع الممكناتن ومنها تحصيل مصالح الخلق ، ومنافعهم ، ودليل على كمال إتقانه لأفعاله وكمال علمهن والتصوير: خلق الصورة من صار يصور ، أى مال والتصوير إمالة الرجال ، قال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله - A -: « هو الصادق المصدق إن خلق أحدكم ، يجمع في بطن أمه اربعين يومًا ، ثم يكون علقة ، مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله ملكًا باربع كلماتن يكتب رزقه وأجله وعمله ، وشق أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح ، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ، حى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وأن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل الجنة ، فيدخلها » وهو حديث مشهور مذكور في شرح العقيدة ، لأبى سليمان الثلاثي ، وفى مسلم والبخارى وغير ذلك على اختلاف في ألفاظ . وعن أنس قالك قال رسول الله A: « وكل الله بالرحم ملكًا ، فيقول: أى ربى نطفة ، أى ربى علقة ، أى برى مضغة ، فإذا أراد الله أن يقضى خلقها ، قال يا رب أذكر أم أنثى؟ اشقى أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب ذلك له في بطن أمه » وعنه A: « سبحانه يخلق عظام الجنين وغضاريفه من منى الرجل ، ولحمه وشحمه وسائره من منى المرأة » وذكر الشيخ هو د C عن بعض المفسرين أنه يشبه الرجل الرجل ، ليس بينهما قرابة إلا من قبل الأب والأكبر آدم . وقرأ طاوي: وتصوركم - بمثناة فوقية مفتوحة وفتح الصاد والواو والراء - أى جعل صوركم لنفسه لتعبدوه ، ونفع ذلك لكم والله غنى حميد .

{ لاَ إلَهَ إلاّ هُوَ الْعَزيِزُ الْحَكِيمُ } : لا يكون غيره إلهًا ، لأنه لا يقدر غيره غلى ما يقدر عليه ، فهو العزيز في ملكه ونقمته ، الحكيم صنعه وأمره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت