فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 7680

{ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ } أى استفهام تعجيب من كفرهم ، والحال أن في آيات الله تتلى عليهم ، حالا بعد حال ، وأن رسل الله A فيهم ، يزيل شبه الكفر ، ويقرر حج الحق ، فإن الكفر مع ذلك مما يتعجب به ، وينكروا معه اعتذار المعتذر وذلك علمان بيِّنانك أحدهما باق إلى قيام الساعة ، وهو القرآن ، أعنى إلى قرب قيامها جدًا ، وىلآخر منقطع وهو رسول الله A ، قال زيد بن ارقم: قام فينا رسول الله A ، يومًا خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد أيها الناس ، إنما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربى ، فأجيبه ، وإنى تارك فيكم ثقلين أولها كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتى أكرمكم الله في أهل بيتى .

{ وَمَن يَعْتَصِم باللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ } : أى ومن يمتنع عن المعاصى والمضار الدنيوية والأخروية ، باتباع دين الله ، أو يلتجىء إلى الله في أموره فقد هدى إلى صراط مستقيم ، أى فذلك هداية من اللهله متحققة ، والصراط المستقيم: الدين الموصل إلى الجنة ورضى الله تعالى قال صلى الله عليه وسسلم لأصحابه يومًا: « أى الخلق أعجب إيمانًا؟ » قالوا: الملائكة في السماءن فما لهم لا يؤمنون أى الخلق أعجب إيمانًا؟ قالوا: النبيون . قال: النبيون ينزل عليهم الوحى ، فما لهم لا يؤمنون أى الخلق أعجب إيمانًا؟ قالوا: أصحابك ، قال: أصحابى يرونى ويسمعون كلامى ، فما لهم لا يؤمنون أعجب الخلق إيمانًا قوم يأتون من بعدكم ، يجدون كتابًا في رق فيؤمنون به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت