فهرس الكتاب

الصفحة 4528 من 7680

{ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ } هو جبريل فانه أمين على وحي الله والباء للتعدية أي انزله الروح الأمين بأمر الله من السماء إلى الأرض أو للمصاحبة وقرأ بن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي بتشديد الزاي نصب الروح الأمين والباء للمصاحبة أي أنزل الروح الأمين الله مع القران أو للتعدية أي جعل الله الروح الأمين نازلا به أيى موصلا أياه اليك وعليها اقتصر جار الله والمصاحبة أظهر في القراءة الأولى وفي ذلك تقرير لكون القصص المذكورة حقا وتنبيه على اعجاز القرآن ونبوة سيدنا محمد A فان اخباره إياهم بها مع انه لم يتعلمها لا يكون إلا وحيا وانزال القرآن تعليمه لجبريل وتأديته الى سيدنا محمد A وقال بعضهم إظهار وقراءته وانما يأخذه الملك من اللوح وقيل يلهمه الله فينخلع الملك إلى صورة البشر فيؤديه قبل أو ينخلع الرسول A الى صورة الملكية وهذا أضعف وأصعب وللوحي كيفيات الأولى أن يأتي مثل صلصة الجرس وهي أشد سائر الكيفيات عليه A والمراد انه صوت لا يفهمه في حال سماعه بل بعد وقيل هو صوت أجنحة الملك والحكمة في ذلك أن لا يبقى في قلبه موضع لغير الوحي وسأله ابن عمر هل تحس بالوحي قال: « اسمع صلاصل ثم اسكت فما من مرة يوحى الي الا ظننت أن نفس تقبض » وقيل إنما ينزل على تلك الكيفية ما كان وعيدا وتهديدا ، والثانية أن يفنث في روعه أي يلقي في قلبه قال A « إن روح القدس نفث في روعي » وقيل هذه ترجع إلى الأولى ، والثالثة أن يأتيه في صورة الرجل فيكلمه كما قال A « وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول » زاد بعض قومنا « وهو أهون عليّ » ، والرابعة أن يأتيه الملك في النوم وعد بعضهم منها سورة الكوثر قال أنس عفا رسول الله A غفوة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما أضحكك فقال: « نزلت عليّ آنفا سورة » فقرأ سورة الكوثر والظاهر أن القرآن نزل كله في اليقظة ولو كانت رؤيا الأنبياء وحيا ولا مانع من أن يقال مراده بالغفوة تلك الحال لاتي تعتريه عند الوحي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت