فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 7680

{ جنَّاتُ } إما بدل من عقبى ، أو بيان أو خبر لمحذوف ، أى هى جنات ، ويدخلونها مستأنف أو نعت له ، وإما مبتدأ خبره يدخلونها { عَدْنٍ } إقامة أى بساتين فيها دورهم لا يرحلون عنها ، وقيل: جنات عدن وسط الجنة ، وكل الجنة دار إقامة ، قال عبد الله بن عمرو بن العاص: هى مساكن الأنبياء والشهداء والعلماء فقط ، لها خمسة آلاف باب .

{ يدْخُلونها } وقرئ بالبناء ، للفعول من أدخل { وَمنْ صَلح منْ آبائهم وأزْواجِهمْ وذرِّيَّاتِهم } عطف على واو يدخلونها للفصل بالمفعول به ، أو مفعول معه ، وقرأ ابن أبى عبلة بضم لام صلح والفتح أفصح ، وإن لم ييقوا بصلاحهم درجة وتعظيما له ، وللتبع له ، ولهم يحكم بتبعية الأعلى للأدنى ، لأن رحمة الله أوسع ، ولو كان من أدنى أبًا ، وذلك كرم من الله سبحانه وتعالى ، وشفاعته من ذلك الذى علت درجته ، قبل: وفى الآية دالالة على أن هؤلاء الموصفين بتلك الصفات الثمانية يقرنون لقرابتهم في الدين زيادة في أنسهم ، وتقييد الآباء والأزواج والذريات بالصلاح ، على أن مجرد النسب لا ينفع .

وقال الزجاج: لا يلحقون بدرجته إن لم يصلوها بأعمالهم ، وأما { ألحقنا بهم ذرياتهم } ففى مطلق دخول الجنة وهو ضعيف ، وعليه فإذا أراد زوجته صعدت إليه ثم رجعت ، وزعم بعضهم عن ابن عباس: أن معنى صلح أمن وإن لم يعمل الفرائض ، وأنه يكون الإلحاق ، وفى ذلك بمجرد التصديق والمرأة لآخر أزواجها في الدنيا إن كان من أهل الجنة ، وإلا فلمن قبله إن كان من أهل الجنة ، وهكذا ورد معنى ذلك في حديث ، وذلك إن كان الأخير أبر بها ، وإلا فلمن كان أبر بها ، وأرفق ، وإن استووا اختارت كما يدل عليه حديث آخر لا كما قيل: إن المرأة لمن مات عنها ، ولو تزوجت بعده من كان من أهل الجنة .

{ والملائكةُ يدْخلُون عَليهم مِنْ كلِّ بابٍ } من أبوب الجنة ، أو القصور أول دخولهم للتهنئة أو من كل نوع من أنواع الهدايا والتحف ، والتحية من الله جل جلاله كما قال ابن عباس ، وعليه فمن بمعنى الباء أو للابتداء والمجازى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت