فهرس الكتاب

الصفحة 5985 من 7680

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } من اليهود قيل من أهل مكة وهم الظالمون والمراد بالكفر الظلم والشرك { لِلَّذِينَ آمَنُواْ } أي لأجلهم وفي شأنهم { لَوْ كَانَ } الايمان { خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ } وهم السقاط يعنون الفقراء والموالي والرعاة كعمار وصهيب وبلال وابن مسعود وقيل ( الكفار ) بنو عامر وغطفان وأسد وأشجع والذين آمنوا جهينة ومزينة واسلم وغفار وقيل ان أمة لعمر أسلمت وكان عمر يضربها حتى يفتر ثم يقول لولا أني فترت لزدتك ضربًا فريا فكان كفار قريش يقولون لو كان خيرًا ما سبقتنا اليه فلانة وقيل يقوله اليهود عند اسلام عبدالله بن سلام وأصحابه وقيل اختفي أبو ذر في أستار الكعبة يستمع ويطلب النبي فيخرج ليلًا يطوف ويشرب من زمزم ولا طعام ولا شراب سواه فعرف النبي بالنعت فعرض عليه الاسلام فأسلم فقال « ادع لي قومك » فذهب فلقي رئيسًا لهم لا يعصونه فقال: تركت الظهر بمكة غالبًا فاجلب اليها تصب بمنى ففعل فعرض عليه الاسلام فأسلم فقال له « ادع قومك » فأتاهم فقال أطيعوني في هذه المرة واعصوني بعد قالوا وما ذلك قال أسلموا تدن لكم العجم وتعترف لكم العرب فتفرقوا ونفروا ما كنا نراك تقول هذا ثم تلاوموا وقالوا أليس صاحبنا الذي قد عرفنا يمنه وحسن رأيه في الامر فقالوا ما الذي تعرض علينا فقال ما ذكر فأسلموا فقالت قريش ذلك { وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ } متعلق بمحذوف أي ظهر عنادهم اذ لم يهتدوا بالقرآن لا بقوله { فَسَيَقُولُونَ } لانه مستقبل فذلك مثل قولهم حينئذ الا الآن أي كان حينئذ فاسمع الآن لكن لا حذف في { فَسَيَقُولُونَ } لكنه مسبب عن ذلك المحذوف قيل والفاء تمتنع تعليق ( اذ ) يقولون أيضًا قلت ان كان عاطفة لا زائدة .

قال ابن هشام ومما حملوه على التعليل { وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ } { هَذَآ } القرآن { إِفْكٌ } كذب { قَدِيمٌ } متقدم كقولهم { أساطير الأولين } والجمهور لا يثيب التعليل ( باذ ) على انها حرف وعلى التعليل فهي تعليل ( ليقولون ) والفاء زائدة ولا يضر المضي كما اتدعى الدما ميني وأجاز ابن الحاجب كون ( اذ ) هذه شرطية لدلالتها في الماضي على التحقيق كإذا في المستقبل وسيقولون جواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت