{ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ } للخدمة ، { غِلْمَانٌ لَّهُمْ } نعت غلمان أي مماليك ثابتة لهم وقيل اولادهم الذين هم سبقوهم وفي ضمن قوله لهم انهم مخلدون لا يموتون ولا يشيبون ، { كَأنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ } فى الحس والبياض والصفا . { مَّكْنُونٌ } مستور في الصدف لم تمسه الايدي او مخزون مصون لا يتسخ اوغال ثمين لانه لا يخزن إلا الغالي الثمين قال عبد الله بن عمر ما من احد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام كل يخدم عمل غير عمل صاحبه وفي الحديث عنه A: « ان ادنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك » ولما ذكر صفاءهم قيل لقتادة هذالخادم فيكف المخدوم فقال: قال رسول الله A « والذي نفسي بيده ان فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب » وفي رواية قال قتادة: ذكر لنا ان رجلا قال يا بني الله هذا الخادم فكيف المخدوم قال: فضل المخدوم الخ . .
وعن جابر بن عبد الله: خدم اهل الجنة نور وجوههم كنور الشمس لو كانوا في الدنيا لاقتتل أهل الدنيا عليهم قيل وهذا تقريب للأفهام وجمال أهل الجنة اعظم وفي حديث ىخر أن اول من يدخل الجنة من امتي وجوههم كالقمر ثم الذين يلونهم كاشد كوكب دري ثم بعد ذلك منازل وهذا ايضا تمثيل . وورد في الحديث ان في الجنة سوقا ياتونه كل جمعة فتهل ريح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم ويزدادوا حسنا وجمالًا فيقول اهلوهم والله لقد ازدتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وانتم والله كذلك قال الغزالي: ولا يبعد ان تكون النعم واللذات متزايدة ابدا قال الشاذلي: لو كشف عن نور المؤمن الذي صدرت منه معاص كثيرة لعبد من دون الله ويطيق السماء والارضفكيف بغيره وعن جابر بن عبد الله عنه A « حسن المخدوم عن الخادم كالقمر ليلة البدر بجنب كوكب مظلم » وبلغنا ان أولياء الله يخبرن قبل الدخول بامان الله ورضوانه ثم تزلف لهم الجنة وتفتح ابوابها فيخرج المسك مقدار خمس مائة سنة أو ما شاء الله وتخرج الحور العين قد عرفت كل واحدة زوجها فيقال لهم لكم وازواجكم ما تحبون ثم تقدمهم الملائكة إلى الجنة واذا دنوا من أبوابها استقبلتهم المائكة يقولون سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين دار الخلد والملك والامان والنعيم والفرح والدوام ابشروا فيقولون الحمد لله الذي صدقنا وعده الخ . . فينزل كل واحد بعمله في درجة ازواج وخدم وفرش واسرة زانهار لبن وعسل وماء وخمر تجري في غير اخدود وفاكهة والوان الرياحين والاكاليل علىلررؤوس واللباس من سندس واستبرق وحرير وريح المؤمن أطيب من ريح المسك الذكي اسكنهم الرحمن في دراه وهي الجنة ليس كجنان الدنيا ارضها رخام من فضة بيضاء وترابها الورس والزعفران وكثبانها مسك اذفر وضواضها الدر والياقوت وقصورها الذهب والفضة والياقوت والزبرجد وألوان الجوهر وعلى الجنة كلها حائط طوله خمسمائة سنة لبنة من فضة ولبنة من ذهب من ياقوت وجذوع نخلها ذهب أحمر وكربها در وزبرجد اخضر وسعفها حلل ورطبها اش بياضا من فضة احلى من العسل متوجون بالذهب والفضة واللؤلؤ والجوهر فإذ شاء احدهم ركب فرسا من ياقوت حمرا فطار به إلى اي جهة ولكل واحد جبة من ياقوت أحمر لها اجنحة بيض اشد بياضًا من الثلج ورحلها در وياقوت وجانباه ذهب وفضة وزمامها ياقوت أحمر لين من الحرير خطوتها قدر مد بصرهم ولا حيض ولا بول لا غائط ولا بزاق يجد ريح زوجته خمس مائة عام عاشقة لزوجها والحلة الواحدة خيرمن الدنيا وما فيها من أولها لآخرها .