فهرس الكتاب

الصفحة 5867 من 7680

{ وَنَادَوْاْ يَا مَالِكُ } يعنون ملكًا هو خازن النار يستغيثون به .

وقرأ عليّ وابن مسعود ( يا مال ) بالترخيم على لغة من ينتظر فكسر اللام .

وقرأ ابن السراء ( يا مال ) منوى على لغة من لا ينتظر فضمها قيل لابن عباس ان ابن مسعود قرأ ( ونادوا يا مال ) فقال ما اشتغل أهل النار بالترخيم وكأنه يرى ان الترخيم تزيين في المنطق وهو كذلك ولكنه يأتي أيضًا لغير التزيين فيجوز هنا أن يكون أهل النار لضعفهم ومللهم لعظم ما هم فيه اقتطعوا بعض الاسم

{ لِيَقْضِ عَلَيْنَا } اللام للدعاء جازمة أي ليمتنا { رَبُّكَ } فيستريح من قضي عليه اذا أماته أي سل ربك أن يميتنا وهذا النداء لا ينافي ابلاسهم لانهم في أزمنة متطاولة وأحقاب ممتدة تختلف بهم الاحوال فييأسون أوقاتًا ويرجون أوقاتًا أو نداءهم مع ابلاسهم لشدة ما بم أو تمنوا بلا رجاء أو الذي أبلسوا منه جروحهم أو التخفيف للاماتة ولعلهم نسوا ذبح الموت { قَالَ } مالك خازن النار بعد ندائهم بأربعين عامًا أي مقدارها { إِنَّكُم مَّاكِثُونَ } لابثون وفيه استهزاء والمراد لا خلاص لكم بموت ولا بغيره وبعد جواب خازن لهم يدعون ربهم قدر عمر الدنيا مرتين ثم يجيبهم اخسأوا فيها ولا تكلمون فما سر القوم بعد ذلك بكلمة فما كان الا الزفير والشهيق كصوت الحمير أوله زفير وآخره شهيق .

وعن ابن عباس: ( انما يجيبهم خازن النر بعد ألف سنة وقيل بعد مائة سنة ) والاول وهو الأربعون قول عمرو بن العاص .

وفي الحديث: « يأتي عليهم الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب فيقولون ادعوا مالكًا فيدعون يا مالك ليقض علينا ربك » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت