فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 7680

أى بدل الإيصاء المعبر عنه الوصية ، أو الإيصاء المفهوم من الوصية ، أو بدل ما ذكر من الوصية ، أو يدل الموصى له المدلول عليه بالوصية ، وبدل الحق المذكور في قوله: { حقال على المتقين } .

أو بدل المعروف: والتبديل التغيير ، ويكون من الكاتب في كتابه ، ومن الأولياء والأوصياء بمحو ما في الوصية والزيادة والنقص ، ويكون في القسمة ، ويكون في شهادة الشهود ، ويكون من الموصى في الوصية بلا عدل .

{ بَعْد ما سَمِعه } : عن الله أو عن الموصى أو عن الشهود ، أو عن الكتابة ، فالسمع التحقق أو العلم ، ليشمل ذلك كله ، وذلك مجاز لاستلزام السمع وتحقق الشئ والعلم به بحسب ما وصل سمعه وأدركه .

{ فإنَّما إثْمهُ } : أى إثم التبديل ، أو إثم ذلك المبدل ( بفتح الدال ) أى الإثم المترتب على تبيدله ، والمبدل ( بفتح الدال ) هو ما عاد إليه الضمير في بدله بأوجهه .

{ عَلى الَّذينَ يُبَدِّلونَهُ } : هم من بدله ، فمقتضى الظاهر: فإنما إثمه عليه ، فوضع الظاهر موضع المضمر ، ليصرح بعلة الإثم وهى التبديل ، والإثم المذكور كبيرة ، والحصر في الذين يبدلونه ، لأنهم المباشرون للتبديل لكنه إضافى ، أى لا يكون إثم التبديل إلا على الذى بدل ، وأما إثم الأخذ فثابت أيضًا على من أخذ إذا لم يجزله الأخذ ، مثل أن يوصى لعاص على معصيته ، أو يربو ، أو بأكثر من الثلث فيأخذ الأكثر بلا رضًا من الورثة ونحو ذلك مما لا يجوز ، فإن الإثم فيه على من أخذ أيضًا ، وعلى راض وشاهد ومنفذ وساع في تسويغ ذلك ، ولو بأقل القليل ، والمشهور أنه لا إثم على من أوصى لوارث أو بأكثر من الثلث لغير وارث ، إذا علم أن الأمر بعد إلى تجويز الورثة أو منعهم .

{ إنَّ اللَّهَ سَميعٌ } : لقوله الموصى في إيصائه ، وبكل ما قال مبدل في تبديله ، وبكل شئ .

{ عَليمٌ } بكل فعل . وذلك وعيد للذين يبدلون ، الموصين وغيرهم ، بالعقاب على التبديل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت