{ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } بالزنى * { وَلَمْ يَكُن } وقرئ بالمثناة الفوقية لان الشهداء جماعة ولانه ابدل منه ان تفسير في احد وجهين لَهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ َنفُسُهُمْ بدل من شهداء أولا وما بعدها نعت شهداء .
وان قلت: كيف يصح ذلك نعتا؟ قلت على معنى قول لم يمكن للقاذف { أَرْبَعُهُ شَهَادَاتِ } كل واحد غير القاذف فافهم * { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ } اي احد من يرمون الظاهر ان شهادة ( خبر ) لمحذوف اي فالواجب شهادة احدهم أو مبتدأ خبره محذوف اي واجبة يقدر بعد ( الكاذبين ) لمحذوف اي فالواجب شهادة احدهم أو مبتدأ خبره محذوف اي واجبة يقدر بعد ( الكاذبين ) الاول أو يقدر فعليه شهادة احدهم .
وقدر بعضهم الخبر بعد ( الكاذبين ) كذا يدفع عنه العذاب بدليل ويدرأ عنها العذاب إلى آخره وهو صحيح * { أَرْبَعُ } مفعول مطلق لشهادة .
ورفعه حفص وحمزة والكسائي على انه خبر شهادة كأنه قيل فشهادة احدهم التي لا بد منها اربع لا يكفيه أقل * { شَهَادَاتِ بِاللَّهِ } متعلق بشهادات لقربه أو بشهادة لتقدمه ولبناء الكلام عليه ويتعين تعليقه بشهادات في قراءة رفع ( اربع ) لئلا يلزم الاخبار عن المصدر قبل مجيء معموله الا ان ساغ هنا لكون المعمول ظرفا .
{ إِنَّهُ لِمَنَ الصَادِقِينَ } فيما رماها به من الزنى يقول اربع مرات اشهد بالله اني لمن الصادقين فيما رمتيها به من الزنى .