فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 7680

{ وللمُطلَّقاتِ مَتاعٌ بالمعْرُوفِ حَقًّا عَلَى المتَّقِينَ } : { كذلِكَ يُبيِّن اللّهُ لكُمْ آياتهِ لَعلَّكم تَعْقِلُونَ } : أل في المطلقات للعهد الذكرى في قوله: { ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره } الآية ، فالمراد هنا أيضا من من طلقت بلا مس ولا فرض ، فكرر ذلك هنا للتأكيد أو لتكرر القصة ، وقيل ولما نزل: { ومتعوهن } إلى قوله: { المحسنين } قال رجل من المسلمين: إن أحسنت فعلته وإن لم أر ذلك لم أفعل ، فنزل إيجابها: { وللمطلقات متاع بالمعروف حقال على المتقين } . وقيل: المطلقات هنا يعم كل مطلقة فتجب المتعة لكل مطلقة ، ولو مست أو فرض لها ومست إلا التى فرض فرض لها ولم تمس ، وبه قال الشافعى وابن جبير ، وقيل لها أيضا ، وبه قال أبو المؤثر وجماعة ، وقيل يستحب لهن إلا المطلقة لها ولم تمس فلا تستحب لها ، وبه قال أبو حنيفة ، يرى أن قولهُ: { وإن طلقتموهن من بل أن تمسوهن } الآية ، استثناء . وبه قال ابن القاسم أيضًا ، وقيل تستحب لها أيضًا ونسبه بعض قومنا للكتب المعتبرة ، وعلى هذه الأقوال في التعميم يكون أثبت المتعة للمطلقات جميعًا بعدما أثبتها لواحدة ، وهى المطلقة بلا مس ولا فرض ، ويقال تخصيص هذا العام بالآية السابقة بمنى على جواز تخصيص منطوق هذه الآية بمفهوم السابقة ، والمفهوم لا يعارض المنطق ، فكيف يخصه ، فهذه الآية على عمومها ، ويجب صاحب القول الأول بأن كون أل للعهد ليس من التخصيص ، بل تصريح بالأولى وهى المطلقة بلا مس ولا فرض .

وقال الشيخ هود C: ذكروا عن الحسن أنه قال: لكل مطلقة متاع ، وليس بالواجب الذى يؤخذ به الرجل إلا التى طلقت قبل أن يدخل بها ، ولم يفرض لها ، قال محمد بن سيرين شهدت شريحًا فرق بين رجل وامرأته فقال: متعها ، فقال: لا أجد فقال: ما قل أو أكثر ، قال: لا أجد ، قال: أف قم لا تريد أن تكون من المحسنين ، لا تريد أن تكون من المتقين ، وخص المتقين ، وهم من يتقى الشرك أو المعاصى أو عقاب الله بترك ذلك ، لأنه المتعظ بأمر الله ونهيه ، والناس في ذلك كله سواء ، والمراد أنك لا تريد أن تكون فيمن يثاب بترك الشرك أو المعاصى ، ويجزل له الثواب بأداء الواجب أو فعل المندوب وعادة الله تعالى أن يذكر القصص بعد بيان الأحكام زجرًا فما في القصص عن ترك امتثال الأحكام ، ولذلك قال الله تعالى بعد ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت