فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 7680

{ يوسُفُ } أى يا يوسف هذا وما بعده من جملة المقول ، وقائله العزيز كما مر ، وحذف حرف النداء تلطفا بيوسف وتقريبا له ، ولقربه مسافة وتفطنة للحديث ، وقيل: قائله الشاهد الذى هو ابن عمها على حد ما سبق شفقة على عرض بنت عمه { أعْرِضْ عَنْ هَذا } اكتمه ولا تذكره لأحد ، وقيل: لا تكتثر به فقد ظهرت براءتك .

{ واسْتَغفرِى لذَنْبكِ } يا زليخا أو راعيل ، أى توبى إلى الله سبحانه وتعالى من مراودة يوسف ، ومن رميه بما هو منه برئ ، رضى منها بالاستفغار لشدة حبه لها ، وكان إذا سافر بعث إليها الرسائل بشوقه ، وما يقاسى من ألم فراقها أو اسألى زوجك يصفح عنك ولا يعاقبك على مراودة يوسف ، وهذا على أن القائل هو الشاهد ، وكان زوجها حليما .

وروى أنه كان قليل الغيرة ، والله أعلم بصحة ذلك أو عدمها .

{ إنَّك } تعليل مستأنف ، أو مجرد استئناف { كُنتِ مِنَ الخَاطِئينَ } أى من القوم الخاطئين ، أى المتعمدين للذنب ، يقال: خطئ إذا تعمد الذنب ، والتذكير للتغليب ، واشتهر الخبر وشاع أنها راودت يوسف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت