فهرس الكتاب

الصفحة 3504 من 7680

{ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ } أراد الحيقيقة الصادقة بالأكثر أو يقدر مضاف أى وما منع أكثر الناس وأراد الكفار أو كفار مكة .

{ أَنْ يُؤْمِنُوا } أى من أن يؤمنوا .

{ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى } وهو رسول الله A والقرآن والوحى . وتسمية ذلك هدى مبالغة في اتصاف ذكل تسببه في الاهتداء حتى إنه نفس الهدى أو الهدى الإرشاد بذلك أعنى برسول الله A والقرآن والوحى وإذ متعلق بمنع أو بينؤمنوا .

{ وَيسْتَغْفِرُوا } معطوف على يؤمنوا أى ومن أن يستغفروا { رَبَّهُمْ } من ذنوبهم كأنه قيل: وما منع الناسَ من الإيمان والاستغفار ولك أن لا تقدر من فيكون المصدران مفعولين لمنعن لكن ثانيهما بواسطة العطف وهو مصدر يستغفروا فإن منع يجوز تعدية لاثنين والأول الناس .

{ إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ } فاعل منع في تأول المصدر .

{ سُنَّةُ الأَوَّلينَ } هذه الإضافة بمعنى في أو لام الاستحقاق ويقدر مضاف آخر بل الاثنان أى إلا طلب إتيان مثل سنتنا في الأولين وهو عذاب الاستئصال .

{ أَوْ يَاْتِيَهُمُ الْعَذَابُ } عذاب الآخرة أو عذاب يوم بدر .

{ قُبُلا } وقرأ الكوفيون قبلا بضمتين وقرئ بفتحتين وهما لغتان فيه ومعنى الثلاثة واحدة وهى المعاينة والمقابلة وهن مصادر والنصب على المفعولية المطلقة أى إتيان مقابلة فحذف المضاف أو يضمَّن يأتى معنى يقابل أو حال مبغالة أو بالتأْويل بالوصف أو تبقدير مضاف أى ذا قُبل وذوى قبُل صاحب الحال العذاب أو الهاء في يأتيهم .

ويجوز في قراءة الكوفيين كونه جمع قبيل كرسول ورسل ونذير ونذر فيكون حالا من الهاء ومعناه أنواع .

وزعم بعض أن معنى قبلا بكسر ففتح أو فتحتين أو ضمتين فجاءة وليس ذلك المنع جبرا لولاهم قاصدين إتيان سنة الأولين أو إتيان العذاب قبلا ولكن المعنى أنه قد أوضح الله D لهم ما يأتون وما يذرون وزال عذرهم وبقى أن تأتيهم سنة الأولين أو العذاب قبلا ثم جعلوا كأنهم عالمون بإتيان سنة الأولين أو العذاب وأن انتظار ذلك هو المانع لوضوح الأمر ويقدر لفظ قبلا لتأتى الأول أو يجعل المذكور له ويقدر مثله ليأتى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت