فهرس الكتاب

الصفحة 5808 من 7680

{ أَوَ مَن } الهمزة انكار أحقية جعل من هذه صفته ولدًا له وللتوبيخ والتعجيب وهي مما بعد واو العطف أو من محذوف والمعطوف محذوف أي ويجعلون أو يجعل

{ مَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ } ولدا لله وهذا تحقير لشأنه { وَيُنَشَّأ } يتربى ( والحلية ) الزينة والنعمة من نحو ذهب وفضة وحجر وغير ذلك وذلك هو الأنثى وذلك انها لنقصانها احتاجت أن تزين نفسها فعلى الرجل اجتناب تصنع النساء ويأنف منه ويزين باطنه بالتقى .

وقرأ حمزة والكسائي وحفص بضم الياء وفتح النون وتشديد النون مفتوحة أي يربي أو قرش ( ينشوا ) أي يتربى ويناشئ أي يربي كعالاه بمعنى أعلاه ويجوز تقدير ناصب من مادة الاتخاذ بل هو أولى لسبقها ويجوز كون ( من ) مبتدأ أي ( أو من هذه حالته ولده ) فحذف الخبر { وَهُوَ فِي الْخِصَامِ } أي المجادلة وفى مصحف ابن مسعود وهو في الكلام { غَيْرُ مُبِينٍ } غير مظهر ومقرر لحجته عند الخصام لا يبان له لحجته وهذا نقص آخر وذلك لضعف عقلهن وحالهن .

قال قتادة: ( قلما تكلمت امرأة تريد حجتها الا تكلمت بالحجة عليها ، وقلما نجد امرأة الا تفسد الكلام وتخلط المعاني )

وقال ابن زيد: المراد بمن { يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ } الأصنام لانها تحلى بالذهب والفضة وغيرهما ولا تعرف الكلام أصلًا وفي الخصام متعلق ( بمبين ) وتقدم معمول المضاف اليه على المضاف لان الاضافة غير محضة . قاله ابن مالك وقال ابن هشام يعطى الشيء حكم ما أشبهه في معناه نحو ( زيدًا غير ضارب ) لانه في معنى ( انا زيد لا أضرب ) ولولا ذلك لم يجز اذ لا يتقدم المضاف وكذا معموله لا تقول ( زيدًا أول ضارب ) ودليل المسألة وهي في الخصام غير مبين الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت