فهرس الكتاب

الصفحة 5621 من 7680

{ وَاللهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ } أي الذي هذه صفاته وأفعاله المالك الحاكم على الاطلاق لا يقضي إلا بالعدل لاستغنائه عن الظلم لأنه لا يقضي بشيء إلا وهو حقه فهو يجازى الحسنة بعشر وأكثر والسيئة بواحدة وينصف المظلوم من الظالم وينعم بالجنة ويعذب بالنار { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ } بالتاء الفوقية عند نافع وهشام وبالتحتية عند غيرهم والفوقية على إضمار قل أي قل ( والذين تدعون ) أو على الالتفات من الغيبة للخطاب ووجه اضمار قل تنزيهه نفسه عن خطابهم والمعنى والأصنام الذين تعبدون .

{ مِن دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيءٍ } وهذا تهكم بهم لأن مالا يوصف بالقدرة لا يقال فيه يقضي ولا يقضي ولا يفعل ولا لا يفعل كما لا يقال الجدار تكلم ولا سكت وإنما يوصف بعدم الفعل من يمكن صدور الفعل منه فكأنه قدر أصنامهم وفرضها أنها مما يمكن منه القضاء ولم تقض وهذا على السخرية بهم { إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ } لأقوال الخلق { الْبَصِيرُ } بأفعالهم وسمع الله علمه بالأقوال فالبصير بعد السميع صفة خاصة بعد خاصة وفى الصفتين تقرير لقولهم بعلم ما يفعلون فيجازيهم وتعريض بما يدعون من دون الله بأنها لا تسمع ولا تبصر وإبطال لما قد يفهمونه من تهكمه عليهم بقوله لا يقضون بئي من أنها بحيث توصف بعدم القضاء أو بالقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت