فهرس الكتاب

الصفحة 5615 من 7680

{ رَفِيعُ } خبر ثان لهو أو خبر لمحذوف { الدَّرَجَاتِ } أي الصفات وعظم الصفات صفة معقولة أثبتها دلالة على الوحداينة فإنه مرتفع الصفات عما سواه كله فلا شيء يشاركه في الربوبية فرفع الدرجات كناية عن علو شأنه وقيل ( رافع ) درجات الأنبياء والأولياء والعلماء في الدنيا والآخرة .

وقال ابن جبير: سماء فوق سماء والعرش فوقهن وقيل مصاعد الملائكة إلى أن تبلغ العرش وهو دليل عزته وملكوته وعلى الأول فإنما عبر بالدرجات إفهاما للسامعين وقيل مصاعد الملائكة إلى السموات وقرئ ( رَفيع ) بالنصب على المدح { ذُو الْعَرْشِ } خبر آخر دليل محسوس على الوحدانية فإن من كان العرش الذي هو جسم عظيم السموات والكرسي والأرضون فيه كالدنانير في الفلاة وقبضته لا يصح أن يشرك به وهو كامل القدرة حتى انه ( ذو العرش ) أي مالكه وخالقه وخص العرش بالذكر لانه أعظم

{ يُلْقِى الرُّوحَ } خبر آخر للدلالة على أن الروحانيات أيضًا مسخرات لأمره بإظهار آثارها وهو الوحي في تمهيد النبوة بعد تقدير التوحيد .

قاله القاضي وأقول الالقاء الانزال والروح الوحي القرآن وغيره مما لم يتل . قاله الضحاك وقال السدي الروح النبوة ومكانتها ويجوز أن يكون الروح عامًا لكل ما ينعم الله به على عباده المهتدين في تفهم الإيمان والمعقولات الشرعية وقيل الروح جبرائيل وسمى ذلك كله روحًا لأن النفع به كالنفع بالروح في البدن وبه تحيا الأرواح { مِنْ أَمْرِهِ } بيان للروح على أن الروح الوحي لانه أمر بالخبر ومبدئه والآمر بالمد هو الملك المبلغ أو يتعلق ب ( يلقي ) مطلقًا وقيل ( من ) بمعنى الباء . قال ابن عباس: أمره قضاه قال بعض ان جعلت الأمر جنسًا للأمور ( فمن ) للتبعيض أو ( لابتداء الغاية ) وإن جعلنا الأمر من معنى الكلام ( فمن ) إما ( لابتداء الغاية ) أو بمعنى ( الباء ) { عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ } هو الانبياء على أن الروح الوحي أو جبرائيل أو النبوة أو الصالحون كلهم على أن الروح ما أنعم الله به عليهم في الإيمان { لِيُنذِرَ } علة للالقاء { يَوْمَ التَّلاَقِ } أي ليخوف من ألقى الله عليه الروح الناس بيوم تلاقي أهل السماء والأرض والأرواح والاجساد والعابدين والمعبودين والظالم والمظلوم ومعنى ملاقاة المعبود كالذي في { من كان يرجو لقاء ربه } لكن لقاء بعض لقاء خير ولقاء بعض لقاء شر وقيل يلتقى الخالق والمخلوق وقيل الظالم والمظلوم وقيل المرء وعمله ويؤيد عود ضمير ( ينذر ) إلى ( لام التعليل ) والقرب وقيل يعود إلى ( الله ) وقيل إلى ( الروح ) قيل وإذا فسر الروح بما أنعم به على المسلمين فالضمير ( لله ) لا ( لمن ) وقرئ ( لتنذر ) بالتاء الفوقية خطابًا للنبي أو ارجاعًا للروح لانها تؤنث . وعن بعضهم أنها قراءة الجمهور وان الياء التحتية قراءة أبيّ بن كعب وجماعة وقرئ ( لينذر يوم ) بالياء للمفعول والتحتية ورفع ( يوم ) وقرئ بإسقاط ياء التلاقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت