{ وَلَوْ تَرَىَ إِذِ المُجْرِمُونَ } المشركون والخطاب لمن تأتي منه الروية او لرسول الله A ونكته الاول ان حالهم تناهت في الظهور لاهل المحشر الى حيث يمتنع خفاءها فلا تحتصر بها رؤية رأى دون رأي ولا حبة ولو للتمني بالنسبة الى رسول الله A لانه قد تجرع الغصص من اعدائه المجرمين فقال له تمن ان تراهم على الصفة الفظيعة من خزي وغم المشار الى بعضها بقوله:
{ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ } أو ليتك ترى الآن ويجوز ان تكون لو شرطية وجوابها محذوف اي لرأيت امرا فضعيا او اسوء حال ولو الشرطية واذ للمضي وغير بهما هنا لان المرتقب من الله بمنزلة الموجود ولا مفعول لرأيت لان المراد ولو تكون منك الرؤية ونكس الرؤوس توجيهها الى الارض حياء من الله وندما على ما فعلوه .
{ عِندَ رَبَّهِمْ } وقوله { رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا } الخ مفعول لقول محذوف وذلك القول حال اي قائلين او يقولون او هو خبر ثان أي ناكسون قائلون ومفعول ابصر محذوف أي أبصرنا ما وعدتنا بما كنا به مكذبين من البعث وغيره وابصرنا صحة ما قلت وما وعدت من خير وشر وسمعنا من تصديق الرسل فيما كذبناهم فيه او ابصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فينا او كنا عميا وصما فانا الآن مبصرون وسامعون { فَارْجِعْنَا } الى الدينا .
{ نَعْمَلْ صَالِحًا } فيها .
{ إِنَّا مُوقِنُونَ } الآن إذ لم يبق لنا شك بما شهدنا يقولون ذلك كله فلا يغاثون .