{ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ } يوم الجزاء توكيد لقوله ( إنك رجيم ) فإن اللعنة الطرد وقيل ( الرجيم ) المطرود من الجنة أو السموات أو الخليقة أو الكل واللعنة الطرد من الرحمة وإن قلت ما وجه جعل يوم الدين غاية للعنة مع أنه لا غاية لها؟ قلت: كيف وقد قال الله D { فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين } ولكن المعني أن عليه اللعنة في الدنيا فإذا كان يوم الدين زيد له مع اللعنة أنواع من العذاب تكون اللعنة سهلة عندها أو ينساها لذلك فكأنها انقطعت .
وعندي أنه أفاد لعنته في الدنيا بالتصريح وفي الآخرة بالافهام فإنه إذا اتصلت لعنته إلى يوم الدين ولم يتب وأناله التوبة ومات مصرًا فما له في الآخرة إلا الخزي واللعنة فلزم من اتصال لعنته إلى يوم الدين لعنته في يوم الدين