فهرس الكتاب

الصفحة 6627 من 7680

{ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ } علمهم الله اياها وكلفهم العمل بها { ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا } لم يعملوا بهاولم ينتفعوا بما فيها فإن فيها نعت رسول الله A والبشارة به ولم يؤمنوا به وهم اليهود ولما لم يعملوا بها سماهم غير حاملين أو راد بالحمل العمل وقرىء حملوا بالتخفيف والبناء للفاعل أي حملوها ثم لم يحملوها أي لم يعملوا بها .

{ كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْملُ } حال من الحمار أو نعته لان ال نافيه للجنس قاله ابن هشام . { أَسْفَارًا } كتبًا كبارا من العلم يتعب بحملها ولا يدري ما فيها وكل من علم شيئًا ولم يعمل به مما هو فرض فكأنه لم يعلمه وهذا مثله وبئس مثلا فدخل من يقرأ القرآن ولا يعمل به والمفرد سفر سمي لانه يسفر أي يكتشف عما فيه من المعنى وقرأ ابن مسعود كمثل حمار ومثل ذلك قول الشاعر:

لعمرك ما يدري البعير إذا غدا ... بأوساقه أو راح ما في الغرائر

{ بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِأَيَاتِ اللهِ } هم اليهود والمخصوص محذوف أي ذلك المثل وقيل: هو الذين على حذف مضاف أي مثل الذين وقيل: هو مثل وفاعل بئيس محذوف أي بئس المثل ويرده ان فيه حذف الفاعل كما لا يجوز والاول حنيئذ جعله الفاعل مستترا عائدا الى المثل .

{ وَاللهُ لا يَهْدِى القَوْمَ الظَّالِمِينَ } الكفارين والآيات القرآن أو التوراة لانهم لم يعملوا بها أو كلاهما ، قيل: أراد بالظالمين اليهود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت