{ إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ } : تقدم تفسيره واعادة للتأكيد أو لإشراك طعمة ، فقد قيل: انه نزل هنالك عاما ونزل هنا في طعمة حين مات مشركا .
وقال الشيخ هود C: مات غير مشرك ، نزل فيه: { إنا أنزلنا اليك الكتاب بالحق } الآيات ، فافتضح بالسرقة ، فارتد فنزل فيه: { ومن يشاق الرسول } الآية ، ولما نزل: { إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ } رجع الى المسلمين ، ثم انه نقب على قوم من المسلمين بيتا فوقع عليه الحائط فقتله ، ويقوى تفسير من يشاء بمن يشاء الله توبته ، وقيلك انه جاء شيخ من العرب الى رسول الله A فقال: أنى شيخ منهمك في الذنوب ، الا أنى أشرك بالله شيئا منذ عرفته وآمنت به ولم أتخذ من دونه وليا ، ولم أواقع المعاصى جراءة على الله ، ولا مكابرة له ، وما توهمت طرفة عين أنى أعجز الله هربا ، وانى لنادم تائب مستغفر ، فما ترى حالى عند الله تعالى؟ فنزلت الآية: { إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ } .
{ وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ } : غيره .
{ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا } : عن الحق ، لأن أعظم الذنوب الشرك ، وذكر هنا الضلال لأن ما هنا في سياق مشركى العرب ولا كتاب لهم ، فهم أحق باسم الضلال ، وذكر هنالك الافتراء ، لأن ما هنالك في سياق أهل الكتاب وشركهم بالافتراء على الله بما لم يقل وبالتبنى .