{ وما علمناه الشعر } هو غير عالم بالشعر أو ما علمناه الشعر بتعليم القرآن إنما علمناه القرآن وليس القرآن بشعر لأنه غير مقفى وغير موزون وغير ات على طريق كلام الشعراء فأين نظم كلامهم من نظمه وأين معاني كلامهم من معانيه والآية رد لقول الكفار إنه شاعر .
{ وما ينبغي له } لا يصح له ولا يليق به ولا يستطيعه كما قال الخليل ابن احمد كان الشعر احب إلى رسول الله A من كثير من الكلام ولكن لا يتأتى له وكان يتمثل بقوله:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزودي
لكن يقول ويأتيك بالأخبار من لم تزوده بالأخبار ويقول له ابور بكر - Bه - ليس هكذا وإنما هو يأتيك بالأخبار من لم تزود أشهد أنك رسول الله فقال لست باشعر ولا ينبغي لي ، وفي رواية وكان يقول ويأتيك من لم تزود بالأخبار بدون هاء ، وفي رواية كان ابو بكر يقول له اشهد أنك رسول الله ما علمك الشعر وما ينبغي لك وكان يتمثل بقوله:
كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا ... ولكن يقول كفى بالاسلام والشيب للمرء ناهيا ويقول ابو بكر انما قال كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا اشهد انك رسول الله وقول ابي بكر أشهد انك رسول الله يناسب أنه A يتمثل لذلك بعد نزول الآية وهو كذلك سواء تمثل به قبل أم لا وكلما تمثل بشعر وانكسر له وقال له ابو بكر اثما هو كذا قال هذا وذاك سواء وروي انه تمثل بقوله:
اتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والاقراع
وقال بين الاقرع وعيينة فقال ابو بكر انما قال بين عيينة والاقرع فقال A ها وذاك سواء وادار الشعر مرارا بلسانه فلم يمكنه فانزل الله سبحانه وما علمناه الشعر او ينبغي له وقد عاشرهم نحو اربعين سنة وطبعة لا يستطيع الشعر وياباه واما قوله:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
فانه ولو كان بيتا مجزوا من الرجز او بيتين منهوكين منه فليس بشعر لأنه قاله على طريق النثر ولم يقصد وزنه وإنما كان على طريق الشعر بلا قصد وهذا كما قال بعض:
يا صاحب المسح تبيع المسح بلا قصد وزن وقاله نثرا ففطن له ابو العتاهية فقال متمما له بنصف بيت * فإن عندي ان اردت ربحا ، كما خلق الله في القرآن ولا يقرأ كما يقرأ الشعر وكذا من تكلم بكلام من نفسه موزون مقفى على علم منه لكن لم يرده شعرا ومثل قوله A: « انا النبي لا كذب؛ انا ابن عبد المطلب »