فهرس الكتاب

الصفحة 5291 من 7680

{ إنا زينا السماء الدنيا } نعت السماء أي السماء القربى فإن هذه السماء أقرب الى الأرض بالنسبة إلى باقي السماوات والدنيا صفة وألفه للتأنيث والذكر الادنى .

{ بزينة الكواكب } الاضافة للبيان أي بزينة هي الكواكب فالزنية اسم لما يزين له الشيء وبدل لذلك قرأه حمزة ويعقوب وحفص بتنوين زينة وجر الكواكب على الابدال او البيان او الاضافة للبيان على حذف مضاف أي بزينة هي ضوء الكواكب وهو تفسير ابن عباس Bهما ويجوز أن يكون الزينة بمعنى الوضوء اي بضوء الكواكب وان تكون اشكالها المختلفة كشكل الثريا والجوزاء وبنات نعش ومطالعها ومسايرها ويجوز ان تكون الزينة على المعنى المصدري والاضافة إلى الفاعل اي بأن زينتها الكواكب او للمفول اي بأن زينا الكواكب فيها فان تزيين الكواكب تزين للسماء ويناسبه قراءة ابي بكر والأعمش وابن وثاب بالتنوين ونصب الكواكب على اعمال المصدر والمقرون بالتاء وفيه بحث او على اضمار زينا مبدلا من زينا المذكور بدل اشتمال فان قلت ليس في السماء الدنيا من الكواكب الا القمر وباقيها في باقي السماوات وفي كل سماء كوكب والباقي في السماء السابعة او في الفلك الثامن وقد قيل انها كلها بين السماء والأرض إلا القمر قلت انها ولو كانت في السماوات لكنها لم تحجبها السماوات ولا هذه السماوات بل نراها مشرقة متلألئة على سطح هذه الازرق بأشكال مختلفة وكذا ان سلمنا انها بيننا وبين هذه فنا نراها كذلك ويجوز ان يكون نصب الكواكب تبعا على المعنى لمحل زينة بأن المعنى خلقنا زينة للسماء الكواكب فهو بدل من زينة او بيان له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت