فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 7680

{ وإذْ } عطف على إذ المضافة إلى يعدون ، أو على المضافة إلى تأتيهم حيتانهم ، سواء علقت بيعدون أو أبدلت من الأولى ، ولا يلزم من عطفها على هذه أن يدخل هؤلاء في حكم أهل العدوان كما توهم شيخ الإسلام { قالَتْ أمةٌ } هى الناهبة المنقطعة { منْهُم } من جملة أهل البلد للطائفة التى لم تنقطع { لم تعظِمُون قومًا } لا يقبلون الوعظ ، ولا ينفع فيهم ، والاستفهام حقيق أو تعجب { } الله مُهلكَهم لاعتدائهم وإصرارهم ، مستأصلهم بالموت { أو مُعذِّبهُم عَذابًا شَديدًا } فى الدنيا ، ومن ورائه عذاب الآخرة ، أو في الآخرة ، والجملة نعت قوما ، أو مستأنفة لبيان أمرهم فتنكيره تحقير ، وقالوا ذلك على غلبة الظن ، وما عهد من فعل الله في تلك الأزمان بالأمم العاصية .

{ قالُوا } أى الطائفة التى لم تنقطع عن النهى { مَعْذرةً } خبر لمحذوف ، أى موعظتنا معذرة ، أى عذر اعتذار ، فهو مصدر ميمى ، وقرأ حفص في رواية عنه ، وعيسى بن عمر ، وطلحة بن مصرف بالنصب على أنه مفعول لأجله ، وناصبه محذوف ، أى نعظهم للمعذرة ، أو مفعول مطلق كذلك ، أى نعتذر بوعظهم معذرة { إلى ربِّكُم } أيتها الفرقة المنقطعة فلا تنسب إلى بعض تفريط { ولَعلَّهم يتَّقُون } ما هم فيه بالتوبة عنه ، أى وأيضا نطمع في تقواهم لإمكانه ما لم يموتوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت