{ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ } : يا معشر المسلمين وفيه دلي على جواز أيقاع البعض على الكثر فإن المتولين هو أكثر المسلمين ، ومن للتبعيض ، ويضعف كونها لابتداء ، والمراد بالتواى الانهزام .
{ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ } : يوم أحد والجمعان جمع المؤمنين وجمع الكفار .
{ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ } : طلب زللهم وسعى فيه .
{ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ } ؛ وذلك البعض هو الحرص على الغنيمة ، أوالحياة ، أوقعهم الشياطن به ، في زلل ، وهو الانتقال من الموضع الذى قال لهم رسول الله A لا تنتقلوا منه فالزلة الانتقال ، ولببها الحرص الذى هو بعض كسبهمن فمنعوا التأيد وفوة القلب في بقية قتال ذلك اليوم . وقيل الزلة: بعض ما كسبوا او البعض هو الانتقال: أى طلب الشيطان والعياذ بالله ، منه أن يقفوا في زلة ، هى ذلك البعض ، وهو الانتقال فالبء للتصوير: وقيل الزلل بذنوب تقدمت قبل ، فإن الذنوب بعضهابعضًا والزلل انهزامهم ، أو الانتقال والانهزام ، أو كلاهما ، وحب المال ، وقيل: استزلهم بالانهزام ، بسبب ذنوب ذكرواأنهم فعلوها فكرهوا الموت ، قبل الخلاص منها ، قال عمر رضى الله عنهك المراد بهذه الآية جميع من تولى ذلك اليوم عن العدون وقيل نزلت فىلذين فروا إلى المدينة ، قال ابن زيد: فلا أدرى هل عفا الله عن هذه الطائفة خاصة ، أو عن المؤمنين جميعًا .
{ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ } : لتوبتهم . روى ان عثمان عوتب على انهزامه يوم أحد ، فقال: إن ذلك ولو كان خطأ لكن قد عفا الله عنه .
{ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ } : لمن تاب .
{ حَلِيمٌ } : لا يجعل عقوية المذنب بل يمهله ليتمكن من التوبة ، ولم يستأصل المؤمنين يوم أحد ، بالقتل وربما عاجل بالعقاب ، على ذنب لكن لتقدم ذنوب من جنسه وغير جنسه .