{ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ } أتموه لا تنقصوه . { إِذَا كِلْتُمْ } من أموالكم لغيركم . { وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ } بضم القاف وقراءة حمزة والكسائى وحفص بكسره هنا وفى الشعراء وهو لفظ روى وقيل فارسى استعملته العرب وأجرته في كلامهم معربًا منكرًا أو معرفًا مفردًا أو مثنى أو مجموعًا جمع تكسير فكان عربيًا ومعانه الميزان صغيرًا أو كبيرًا من موازينه الدنانير أو الدراهم أو غيرهم ، وقيل هو القبان ، وقيل القرسطون ، وقيل هو عربى بوزن فعلال بضم الفاء وكسرها للمبالغة في القسط بمعنى العد وهو الصحيح . { الْمُسْتَقِيم } المعتدل السوى والتفاوت الحاصل بنقص الكيل والوزن قليل والوعيد عليه شديد ، لأَن جميع الناس محتاجون إِلى المعاوضة والبيع والشراء فبالغ الله سبحانه وتعالى في مع التطفيف إبقاء للمال على أرباه . قال عياض سمعت أبى يقول: أرأيت الواعظ بالفضل الجوهرى في جامع عمرو بن العاص يعظ الناس في الوزن فقال: إن في هيئة اليد بالميزان عظة وذلك أن الأَصابع في حال الوزن فقالك إن في هيئة اليد بالميزان عظة وذلك أن الأَصابع في حال الوزن يحيى منها صورة مكتوبة ألف ولا مان وهاء وكل الميزان يقول: الله ، وذلك أن الإِصبع الصغرى كأَلف والتى تليها والوسطى لامان والباقيتان إِذا حلقتا على الميزان ، وإن ضم أعلاهما على ما قبضتا عليه صارتا هاء { ذَلِكَ } المذكور من إِيفاء الكيل والوزن بالقسطاس المستقيم والإِيفاء بالعهد أو المذكور من إِيفاء الكيل والوزن . { خَيْرٌ وَأحْسَنُ } من غيره وذلك أن إخلاف العهد ونقص الكيل والوزن تختاره النفس وتستحسنه كسائر حظوظها العاجلة والإِيفاء بذلك من خير إِخلاف الوعد ونقص الكيل والوزن وأحسن منهما لأَن الإِيفاء سبب للبركة في الدنيا وثواب الآخرة { تَأْوِيلًا } أى عاقبة يرجع إِليها أمره وهو بوزن تفعيل من آل يئول بمعنى رجع بوزن قال يقول .