{ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا } من غزوة بني المصطلق { إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ } فاعل { مِنْهَا } متعلق بيخرج { الأَذَلَّ } مفعول أرادوا بالأعز أنفسهم وبالأذل المسلمين وقرىء بفتح الياء وضم الراء فالأذل ممفعول مطلق أي خروج الأذل قيل أو حال على زيادة ال وكذا على قراءة البناء للمفعول وقرأ الحسن ابن أبي عبله بنون مضمومة وراء مكسورة ونصب الاعز على المفعولية والاذل على انه مفعول مطلق أي اخراج الاذل أو حال على ما مر ويجوز ان يكون حالا هنا وعلى القراءة الثانية بتقدير مضاف عند بعضهم أي مثل الاذل .
قال ابن هشام وهذا اولى من دعوا زيادة ال واجاز بعضهم تعريف الحال وقبح الله قائلي ذلك وازرابهم بوقله { وَللهِ العِزَّةُ } قدم المجرور للتعظيم { وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } لا للمشركين والمنافقين يعز الله دينه ورسوله والمؤمنين وعن بعض الصالحات وكانت في هيئة رثة انها قالت السبق على الاسلام وهو العز الذي لا ذل معه والغنى الذي لا فقر معه .
وعن الحسنك ان رجلا قال له ان الناس قالوا فيك تيه قال لابل عزة وتلا الآية وفي الآية القول بالموجب اذا وقعت صفة في كلام الغير كناية عن شي أثبت له حكم واثبتها المتكلم لغير ذلك الشيء من غير تعرض لثبوت ذلك الحكم لذلك الغير أو نفيه عنه فالغير المنافقون والاعزيه صفة وكنوا بالاعز عن فريقهم وفريقهم هو الشيء المثبت له حكم والحكم الاخراج والمتكلم الله اثبت العز لغير ذلك الفريق اثبته لنفسه ورسوله والمؤمنين ولم يتعرض لثبوت الاخراج له ولرسوله والمؤمنين ولا لنفيه .
{ وَلَكِنَّ المُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ } ذلك ولما قال عبد الله ليخرجن الاعز منها الاذل قال زيد بن ارقم جزاه الله عن الاسلام خيرا وكان شابا انت والله الذليل القليل المبغض في قومه ومحمد في عز من الرحمن وقوة من المسلمين ومحبة ولا أحبك ابدا بعد هذه فقال له عبدالله لعنه الله اسكت انما كنت العب فاخبر زيد رسول الله A وعنده عمر Bه فقال دعني اضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله فقال اذن ترعد انف كثيرة بيثرب قال: فإن كرهت ان يقلته مهما جر فأمر به انصاريا يقتله قال يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه ولكن اذن بالرحيل فارتحلوا وذلك في ساعة لم يكن A يرتحل فيها فارسل الى عبدالله فأتاه فقال انت قائل ما بلغني فحلف هو وقوم منافقون بالذي انزل عليه الكتاب ان لا وكذبوا زيدا فعذره A وكذب زيدا .
وفي رواية وروي ان عبد الله لما حلف وقال ما قال ما عملت عملا هو ارجى ان ادخل به الجنة من غزوتي هذه معك وروي ان قوما من الانصار قالوا يا رسول الله هو شيخنا وكبيرنا لا تصدق عليه كلام غلام لعله وهم وقال A لزيد لعلك غضبت عليه قال: لا قال: فلعله شبه عليك قال لا وفشت الملامة في الانصار لزيد وكذبوه وكان معه عمه وقال له ما اردت إلا ان كذبك رسول A والناس ومفتوك وكان زيد يساير النبي صلىلله عليه وسلم واستحى بعد ذلك ان يدنو منه وكان الا يتصرف في الناس حياء ولما نزل الناس سلم اسيد بن حصيد عليه A وقال يارسول الله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها فقال اوما بلغك ما قال صاحبك عبد الله بن ابي فقال: وما قال: قال يزعم انه ان رجع الى المدينة اخرج الاعز منها الاذل فقال اسيد انت والله يا رسول الله تخرجه هو والله الذليل وأنت والله العزيز ثم قال يا رسول الله: ارفق به فوالله لقد جاء الله بك وان قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه يرى انك سلبته ملكا .