فهرس الكتاب

الصفحة 4974 من 7680

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِأَيَاتِ رَبِّهِ } القرآن ودليل وحدانيته مطلقا .

{ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا } اللهم لا احد اظلم منه والاعراض عنها عبارة عن ترك الايمان بها وعدم التذكر فيها والتعبير بالاعراض مبالغة وان قلت الاعراض متصل بالتذكير فكيف عبر بثم الدالة على الانفصال قلت اما ان تكون بمعنى الواو او الفاء واما ان تكون للاتصال على ان المعنى انه يذكر بها ويذهب متحيرا غير جازم حتى تستحكم فيه الوساويس ويتوغل في الاعراض حينئذ او على معنى ان الاعراض عنها مع وضوحها وارشادها الى كل سعادة وفوز عن كل شقاوة وخسارة مستبعد في العقل كما تقول لصاحبك وجدت عدوك نائما منفردا ثم تقتله استبعاد لتركه قتله عن الصواب ومنه البيت الذي في الحماسة .

فلا يكشف الغماء الا ابن حرة ... يرى غمرات الموت ثم يزورها

استبعد ان يبلغ احد من شدة الجنان بحيث يزور غمرات الموت بعد ان رآها ويتقنها وعرف شدتها .

{ إِنَّا مِنَ المَجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ } اما ان يكون الاصل انا منهم منتقمون فوضع الظاهر موضع المضمر اشعارا بأن موجب الانتقام الاجرام فيقيهم منه ان كل مجرم منتقم منه واما ان المراد بالمجرمين ذوي الاجرام مطلقا فيكون الكلام مفيدا ان المجرم منتقم منه فيكف بأظلم ظالم فله من الانتقام الحض الأوفر وعن معاذ بن جبل Bه عن رسول الله A: « ثلاث من فعلهن قد أجرم من عقد لواء في غير حق ومن عق والديه ومن نصر ظالما » ، وعن بعضهم ان المعنى انا منتقمون بالعذاب الاكبر من المشركين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت