{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ } لا لغيره العطف على أنه استمع أو تقدر لام التعليل وتعلق بتدعوا على أن الفاء زائدة وأنه لا صدر للا الناهية والمراد جميع المساجد وقيل المراد بالمساجد الأرض كلها لأنها جعلت للنبى A مسجدًا وهو تفسير حسن وقيل المسجد الحرام وجمع تعظيمًا أو لأنه يتخد منه مواضع سجود أو لأنه قبلة المساجد وقيل نزلت بسبب تغلب قريش على الكعبة فقال له مواضع السجود وهى الأرض كلها لله فاعبده حيث شئت وهو عين مذهب الحسن ، قال قتادة كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنا وئسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمرنا بقوله { فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحِدًا } أن نخلص العبادة له إذا دخلنا المساجد قال الحسن ما من قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم الا وهم يشركون بالله فيها وقيل المراد بالمساجد جميع ما بنى للصلاة والذكر فتدخل الكنائس والبيع وغيرها وإذا كانت الأرض والمساجد لله فلا تسجدوا فيه الغيره ولا تتحدثوا فيها أعنى في المساجد بغير كلام الله من أمور الدنيا ولا تجعلوا فيها نصيبًا لغيره وعن سعيد بن جبير المساجد الأعضاء السبعة الجبهة واليدان والركبتان والقدمان هى مخلوقة لله وملك له فلا تسجدوا بها لغيره وفى حديث غريب عدا الانف وأسقاط الجبهة وفى رواية عدهما معا وكأنهما حسبا عضوا فكأنه حسب الوجه وقيل جمع مسجد الذى هو مصدر ميمي بمعنى السجود . وعن سعيد بن جبير أن الجن قالت كيف لنا أن نحضر معك الصلاة يا رسول الله ونحن فارون عنك فنزلت { وإن المساجد لله } وعلى زيادة الفاء فالتعليل مستفاد من اللام وعلى عدم زيادتها فالتفريع بها كاف