فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 7680

{ يَوْمَ } مفعول به لا ذكر ، أو ظرف ليحزن أو ليتلقاهم ، أو حال من يومكم أو من مفعول توعدون المحذوف ، وهو على الحالية غير ظرف .

{ نَطْوِى السَّمَاءَ } الطى: ضد النشر . قيل: والمراد المحو كقولك: اطو عنى هذا الحديث . وإنما طويت لأنها نشرت مظلة للخلق ، ونافعة بالإضاءة والاعتبار وغير ذلك ، إذا زالوا زالت . والمراد: السموات . فألْ للاستغراق . ولك أن تقول: هو جمع سماءة . وكذا في مثل هذا المقام . ذكره الشيخ أحمد في شرح العقيدة .

وقرئ يطوى السماء بالمثناة التحتية ، والفاعل ضمير الله .

وقرأ أبو جعفر تطوى ، بالمثناة الفوقية ، والبناء للمفعول ، ورفع السماء . وقرئ بالتحتية والبناء للمفعول .

{ كَطَىِّ السِّجِلِّ } وقرئ السجل بضم السين والجيم .

وقرئ بفتح السين وإسكان الجيم ، وبكسر السين وإسكان الجيم ، وهو اسم ملَك يطوى كتب الأعمال إذا رفعت إليه .

{ لِلْكِتَابِ } صحيفة ابن آدم عند موه . وقيل: اسم ملَك يكتب أعمال العبد إذا رفعت إليه .

وروى أو داود - وهو من علماء الأندلس - أنه اسم كاتب للنبى A .

قال السهيلى: هذا غير معروف . وعن ابن عباس: هو الصحيفة . وعليه فالكتاب بمعنى ما كتب فيها . واللام بمعنى على . ويدل له قراءة حمزة والكسائى وحفص على الجمع ، بضم الكاف والتاء . كذا قيل .

والحق جواز كون السجل مَلَكًا أو كاتبًا للنبى A ، في هذه القراءة ، والإضافة إضافة مصدر لفاعله .

وإن جعلنا السجل: الصحيفة فإضافة مصدر لمفعول .

وعلى الأول فاللام لام التقوية في المفعول به ، أو للتعليل على أن الكتاب مصدر أى من أجل الكتابة ، أو بمعنى ما كتب في الصحيفة .

ويجوز التعليل أيضا على تفسير السجل بالملَك ، أو بالكاتب .

وأخرج ابن أبى مردويه ، عن طريق ابن الجوزى ، عن ابن عباس: أن السجل بلغة الحبشة: الرجل .

قال ابن جنى: السجل ، الكتاب قال قوم: فارسى معرَّر . وطىّ نعت لمصدر محذوف ، أى طيًّا ثابتًا كطى ، وعلى حرفيه الكاف .

ويجوز تعليقها بنطوى وطيًّا مثل طى .

وعن الحسن: تطوى السماء من فوقها ، كما تُطوى الصحيفة من فوقها . فإما أن تشق مِن فوقها وتُطوى منه ، أو تطوى مثنّية ، وإلا فهى كقشرة البصل .

ولعل المراد: الكناية عن مجرج الإزالة ، ولو كان التشبيه بطىّ السجل يضعف ذلك .

{ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } الكاف كاف كطىّ ، راجعة إلى نعبده ، وما مصدرية ، والهاء لأول ، كما أنشأنا الخلق من عدم ، على غير مثال ، بقدرتنا نعيدهم بعد إعدامهم .

ويجوز كون الكاف مكفوفة ، وما كافة ، وأول مفعول بدأنا ، فقيل: أو مفعول لمحذوف دل عليه نعيده . قيل: أَو { ما } اسم موصول ، والكاف متعلق بمحذوف يفسره نعيده ، أى كالذى بدأنا ، وأول خلق ظرف لبدأنا ، أو حال من ضمير الموصول المحذوف ، والخلق مصدر ، أو بمعنى اسم مفعول ، والتنكير إشارة إلى التفصيل كقولك: هو أول رجل جاءنى: تريد أول الرجال ، ولكن نكرت إرادةً لتفصيلهم رجلا رجلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت