فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 7680

{ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا } : وقرىء كبير بالإفراد على إرادة الجنس ، والناهى لله أورسوله ، والسيئة الصغيرة ، والمدخل الكريم: الجنة ، والمدخل إسم مكان من الثلاثى ، ولا مانع ممن أعمال الفعل الرباعى أو غيره في اسم مكان الثلاثى ، أو إسم الزمان الثلاثى نحو: أجلست إبنى مجلس الأمير أى: موضع جلوس الأمير ، ولا مانع من ذلك ، فلا حاجة إلى ما يل من أن عامله ثلاثى محذوف ، أى وندخلكم فتدخلوا بضم الخاء ، مدخلا كريمًا ولا غلى ما قبل إنه إسم مكان من الرباعى بحذف الزيادة بمعنى أن اصله من أدخل ، حذفت همزته ، فكان من دخل كما هو وجهه فى { نباتًا } من قوله تعالى { والله أنبتكم من الأرض نباتًا } أصله إنباتًا ، ويجوز أن يكون مصدرًا ميميًا من ثلاثى يقدر لهن أى ندخلكم فتدخلوا دخولا كريمًا ، او ينصب بالرباعى قبله على حذف الزائد ، على حد ما ذكر ، وقرأ غير نافع بضم الميم على أنه إسم مكان رباعى أو مصدر ميمى رباعى ، أىإدخالا كريمًا ، ومعنى كون الإدخال أو الدخول كريمًا أنه ذو كرامة ، أى حسن وقبول ، فإذا كان مدخل بفتح الميم أو ضمها ، إسم مكان فهو معمول لدخل ، ظرف ، أو مفعول به ، أو منصوب على نزع الخافض ، على الخلاف في منصوب دخل الثلاثى ، وإذا كان مصدرًا ميميًا ، فمفعول ندخل محذوف ، أى ندخلكم الجنة إدخالا كريمًا ، والكبيرة: ما ربت الشارع عليه حدًا أو وعيدًا ، قال على بن أبى طالب وابن عباس في رواية: كل ذنب ختمه الله بالنار أو غضب أو لعنه أو عذاب فهو كبيرة ، وأراد بالعذاب: الحد أو عذاب الآخرة . قال عبد الله بن عمرو ابن العاص ، إن النبى A قال: « الكبائر: الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس » وروى أن إعرابيًا سأله فأجابه بذلك ، أراد A التمثيل بهذه لا الحصر فإنه إذا ذكر لهم ذلك ، عرفوا أن حكم مثلها حكمها لإجتماع الكل في الوعيد ، والنهى ، ويدل لذلك ذكره A غيرهن في الأحاديث والنقض منهن ، فقد جاء ان أعرابيًا جاء إلى رسول الله A فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: « الشرك بالله » ، قال: ثم ماذا؟ قال: « اليمين الغموس » قال: واليمين الغموس؟ قال: « يقتطع مال امرء مسلم بيمين هو فيها كاذب » وقال A: « من الكبائر شتم الرجل والديه » قالوا: وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: « يسب الرجل أبا الرجل وأمه قيسب أباه وأمه » وعنه A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت