فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 7680

ولما اجتمعت قريش على إبراهم صحيفة يقطعون فيها بنى هاشم لأجل رسول الله A ، انحاذت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبى طالب فقال أبى طالب:

ألا بلغا عنى على ذات بيننا ... لؤيًا وخصا من لؤى بنى كعب

ألم تعلموا أنا وجدنا محمدًا ... نبيًا كموسى خط في أول الكتب

وأن عليه في العباد محبة ... ولا خير ممن خصهُ الله بالحب

وأن الذى لصقتم من كتابكم ... لكم كائنا نحسًا كراعية السقب

أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى ... ويصبح من لم يجن ذنبًا كذى ذنب

ولسنا ورب البيت نسلم محمدًا ... لضراء من عض الزمان ولا كرب

ولما تبين منا ونمك سوالف ... وأيد آثرت بالقساسية الشهب

أليس أبونا هاشم شد أزره ... وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب

ولسنا نمل الحرب حتى تملنا ... ولا تشكى ما ينوب من النكب

ولكننا أهل الحفائظ والنهى ... إذا طال أرواح الكماة من الرعب

ولما قام الخمسة المشهورون في نقض الصحيفة فنقضوها ، قال أبو طالب:

ألا هل أنى تحرينا صنع ربنا ... على نائهم والله بالناس أرود

فنخبرهم أن الصحيفة مزقت ... وأن كل ما لم يرضه الله مفسد

فمن ينس من حضار مكة عزه ... فعزتنا في بطن مكة أتلد

نشأنا بها والناس فيها قلائل ... فلم ننفك نزداد خيرًا ونحمد

فنطعم حتى يترك الناس فضلهم ... إذا جعلت أيدى المغيضين ترعد

وكنا قديمًا لا نقر ظلامة ... وندرك ما شئنا ولا ننشدد

جزى الله رهطًا بالحجون تتابعوا ... على ملأ يهدى بحزم ويرشد

فعود لدى حطم الحجون كأنهم ... مقاولة بل هم أعز وأمجد

قفوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا ... على مهل وسائر الناس رقد

هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيًا ... وسر أبو بكر بها ومحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت