فهرس الكتاب

الصفحة 6667 من 7680

{ فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } أي طاقتكم وهي المراد بقوله حق تقاته وقيل هذه ناسخة لقوله حق تقاته وقيل ما كنتم احياء وقيل ما استطعتم فعلا من الافعال وما ظرفية مصدرية أو مصدرية والمصدر علىلاول ظرف وعلى الثاني مفعول مطلق أي قدر الاستطاعة أو تقوى الاستطاعة .

{ وَاسْمَعُوا } { وَأَطِيعُوا } قائلة عن ابن عمر عنه A على المسلم السمع والطاعة فيما احب وفيما كره مالم يؤمر بمعصية فلا طاعة في معصية الله قال عمر بن الحصين للحكم الغفاري: هل تعلم يوم قال رسول الله A « لاطاعة في معصية الله » قال نعم الله أكبر .

{ وَأَنفِقُوا } مالكم في وجه الله فرضا ونفلا وقيل المراد الفرض { خَيْرًا } أي يكن الانفاق خيرا فحذف الكون وفيه ضمير هو اسمه بدون سبق ان اولو الشرطية على القلة أو هو مفعول مطلق أي انفاقًا خيرا أو انفاق خير أو هومفعول انفقوا أي انفقوا ما يسمى خيرًا وهو المال فإن الخير قد يطلق على المال القليل كالكثير أو مفعول لمحذوف أي اتوا خيرا قال ابن هشام في المسائل السفرية خيرا مفعول لمحذوف أي وآثر خيرا وهو محكي عن سيبويه وانما احفظه عنه في انتهوا خيرًا لكم أو مذكور وهو انفقوا على ان المراد بالخير المال كقوله ان ترك خيرا وقد يبعده قوله لكم . واما على انه خبر لكان محذوفه أي يكن الانفاق خيرا لكم قاله ابو عبيدة أو على انه نعت لمصدر محذوف أي انفاقًا خيرا قاله الكسائي والفراء أو على الحال من ضمير مصدر الفعل أي الانفاق قاله بعضهم فهي خمسة اقوال وهي مشهورة في كتب الاعاريب ونسبتها الى من ذكر من كتاب مكي والذي احفظه ان الذي يقدر كان الكسائي فلعل له قولين ويتأتى منها في انتهوا خيرا لكم ثلاثة اقوال ما عدا القول بأنه مفعول لفعل مذكور وما عدا الحال فإن الاول لا سبيل اليه والثاني ضعيف بعيد من حيث المعنى وهذا تأكيد للحث على هذه الاوامر وخير اسم تفضيل أو اسم مقابل للضر والمكروه .

{ لأَنفُسِكُمْ } متعلق ب ( خيرا ) أو نعت أو متعلق ب ( أنفقوا ) فإن النفقية على الفقير مثلا نفقة عائد على المنفق .

{ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ 0إِن تُقْرِضُوا اللهَ } أي تنفقوا في وجهه { قَرْضًا حَسَنًا } أي باخلاص وطيب قلب { يُضَاعِفْهُ لَكُمْ } قال ابو ذر عنه A « كل حسنة يعملها ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف » أي وأكثر وعن ابن المسيب الذكر في سبيل الله يضاعف كما تضاعف النفقة والدرهم بسبعمائة وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يضعفه بالتشديد .

{ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ شَكُورٌ } يعطي الجزيل بالقليل { حَلِيمٌ } لا يعاجل بالعقوبة مع كثرة ذنوبكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت