{ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ اإِسْلاَمِ دِينًا } : من يطلب دينًا ، حال كونه غير الإسلام ، فغير حال ولو أضيف لأن إضافته لا تعرف من دينًا ، ولو يكره لتأخيره ، أو ضمن يبتغى معنى يجعل ، فيكون { غير } مفعولا أولا ودينًا مفعولًا ثانيًا ، والإسلام التوحيد ، أو الانقياد لأمر الله ونهيه .
{ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } : أى لن يقبل منه الدين المخالف للإسلام ، وهو الشرك ، أو ما فيه مخالفة أمر الله وهنهيه ، فهذا هو الذى لا يقبل ، والمقبول التوحيد التام وامتثال أمر الله D ، واجتناب نهيه ، والإيمان غير الإسلام ، قالت الأعراب: آمنا ، قل: لم تؤمنوا ، ولكن قولوا: أسلمنا فالإيمان: التصديق والإقرار أو التصديق . والإسلام: العمل الصالح ، ولا يقال: لو كان غيره لزم أن لا يقبل ، لأن الله تعالى نفى القبول عن غير الإسلام ، وقد فرضت أنه غير الإسلام ، لأنا نقول نفى قبول كل دينيغاير الإسلام ، فيبقى قبول بعض وهو الإيمان ، فهو يدان بهن ويقبل كما يدان بالطاعة فتقبل ، ولم ينف قبول كل ما يغايره لما نزلت الآية ، قالت اليهود: فنحن مسلمون ، فقال لهم رسول الله A: فصلوا الخمس ، وصوموا رمضان ، وصلوا إلى الكعبة ، وحجوا ، وآمنوا بى فلم يفعلوا .
{ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } : بفوات الجنة ، والمغفرة ، ورضى الع D ، وبحصول العذاب والهوان ، أو منالخاسرين في بضاعتهم ، إذ كانوا قبل بلوغ الحلم على الفطرة ، فأبطلوها عن أنفسهم .