{ مُنِيبِينَ } راجعين حال من الناس ولا سيما على رأي من فسر الناس بالمؤمنين او حال من ضمير اقم فانه ولو كان خطابا لرسول الله A لكن المراد به خطاب امته او خطابه وخطابها كقوله { يا ايها النبي اذا طلقتم النساء } وخطاب الرسول خطاب لامته مع ما فيه من التعظيم له وهكذا يخاطب الكبير والمراد امته معه او امته وحدها فجمع بعد ذلك للبيان والتلخيص في قوله { مُنِيبِينَ } وقوله { اتَّقُوهُ } الخ او حال من ضمير الزم او الزموا المقدر قبل فطرة الله وقوله { اتَّقُوهُ } الخ عطف على هذا المقدر او على اقم والانابة الرجوع مرة بعد اخرى وقيل منقطعين اليه من الملات ومنه الناب لا نقطاعه عن الأسنان ببروزه عليهن .
{ إِلَيْهِ } الى الله بالتوبة والطاعة او الى الدين القيم المأمور باقامة الوجه له .
{ وَاتَّقُوهُ } خافوا الله واحذروا معاصيه او خافوا الدين اي احذروا الزيغ عنه .
{ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ } المفروضة ائتوا بها مستقيمة او داوموا عليها في اوقاتها .
{ وَلا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ } عبدة الاوثان وقال قتادة: اليهود والنصارى .