{ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ } مضارع اسمع { الصُّمَّ } جمع أصم وهو من لا يسمع مفعول أول والثاني محذوف أى الكلام { أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ } جمع أعمى .
قال في الخلاصة فعل لنحو أحمر وحمراء واسماع الصم اما كناية عن هداية الضال والاسماع والصم على حقيقتهما واما استعارة عنها واما العمى فاستعارة لا غير لا كناية لان كناية الاعمى في وجهه تمكن هدايته بأن تأخذ بيده وتوصله لموضع أراد لا ان أراد بهدايته أن يجعل له بصرًا يهتدي به فتصح الكناية أيضًا وما صدق الجملتين واحد انك لا تقدر أن ترشد من ليس أهلًا للارشاد ولا حاجة أن تقول المراد لا تقدر على ارشادهم قهرًا واجبارًا وذلك الانكار تعجبي كأنه قال تعجبوا أيها الناس من هذا الذي يريد اسماع الصم وهداية العمى وفي الآية اشارة الى توغلهم في الكفر لا تقدر على هداية من استغرق في الضلال بأن صار غشاءه مقرونًا بالصم ووصفه الله أيضًا بالعمى
{ وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } واضح والعطف على الصم أو العمى تفسيري أو اعتبر فيه تغاير الوصفين مفهومًا والمراد بالوصفين الضلال مع العمى أو الصمم و { مَن } موصولة وأشار بهذا الى أن الموجب لذلك الذي هو بعد هدايته لهم تمكنهم في الضلال وفي ذلك كله تقنيط من ايمانهم