فهرس الكتاب

الصفحة 5606 من 7680

{ وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ } وعيده أو قضاؤه بالعذاب أو تحقق في الخارج ما قال وفي مصحف ابن مسعود ( وكذلك سبقت كلمات ربك ) أي ( حقت كلمات ربك )

{ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ } من قومك كما حقت على هؤلاء الكفار لأجل الكفر { أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ } بدل اشتمال أن أريد بكلمات ربك الألفاظ بأن الألفاظ مشتملة على المعاني والمعاني سببتها وبدل كل ان أريد بها المعاني وهى الوعيد أو القضاء وأريد بالوعيد والقضاء الموعود المقصود وزعم القاضي أنه بدل كل ان أريد اللفظ واشتمال أن أريد المعنى ويجوز أن يكون على تقدير لام العلة أي لأنهم وجمع ( كلمات ) قراءة نافع وابن كثير وقرأ الباقون بالإفراد { الَّذِينَ } مبتدا { يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ } حمل حقيقة على الصحيح بأن الأصل الحقيقة ولا دليل على المجاز والدلائل كرواية كونه على عواتقهم وكواهلهم وكونه يحمل يوم القيامة بثمانية ثقلة وهو الآن أربعة والأصل حمل ذلك على ظاهره وكذلك خفيف الملائكة حوله حقيقة وزعم القاضي أن الحمل والحفيف مجاز عن حفظهم وتدبيرهم له وكناية عن قربهم من رحمة ذي العرش ورضاه وتوسطهم في نفاذ أمره .

وقرأ ابن عباس ( العُرش ) بضم العين .

روي أن حملة العرش أقدامهم في الأرض السفلى ورؤسهم قد أحدقت بالعرش وهم خشوع لا يرفعون طرفهم وهم أشد خوفًا من أهل السماء السابعة وأهل السابعة أشد من السادسة وهكذا وقال A: « أذن لي أن أتحدث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة أذنيه وعاتقه مسيرة سبعمائة سنه وروي سبعمائة عام وبين أضلالهم وركبهم ما بين السماء والأرض » وقال A « لا تفكروا في عظمة الله ربكم ولكن تفكروا فيما خلق من الملائكة فإن خلقًا من الملائكة يقال له إسرافيل زاية من زوايا العرش على كاهله وقدماه في الأرض السفلى وقد مرق رأسه من سبع سموات وأنه يتصاغر من عظمة الله حتى يصير كأنه الوضع وليس من حملة العرش كما لا يخفي » .

وعن ابن عباس: حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدمه مسيرة خمسمائة عام ويروى أن أقدامهم في تخوم الأرضين أي أصولها والأرضون والسموات إلى حجرهم وهم أفضل الملائكة والصحيح أن جبرائيل أفضل .

وقال A: « إن الله تبارك وتعالى أمر جميع الملائكة أن يغدوا ويروحوا بالسلام على حملة العرش تفضيلًا لهم على سائر الملائكة » أي ما خلا جبرائيل فيسلم وليسوا بأفضل منه وقال A: « لعل لواحد منهم وجه رجل ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر ولكل واحد أربعة أجنحة جناحان على وجهه مخافة أن ينظر إلى العرش فيصعق وجناحان يخفق بهما في الهواء والعرش جوهرة خضراء وهو من أعظم المخلوقات وبين كل قائمتين من قوائمه خفقان الطير المسرع ثمانين ألف عام وفي رواية » ثلاثين ألف عام « ويكسى كل يوم ألف لون من النور لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق الله والأشياء كلها فيه كحلقة في فلاة وبينه وبين السابعة سبعون ألف حجاب حجاب نور وحجاب ظلمة وهو قبلة لأهل السماء كالكعبة لأهل الأرض »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت