فهرس الكتاب

الصفحة 4827 من 7680

{ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ } لا تخاصموهم وتنظروهم .

{ إِلا بِالَّتِى } بالخصلة التي .

{ هِىَ أَحْسَنُ } كالقرآن والدعاء الى الله بآياته والتنبيه على حججه واراد بأهل المكتاب الذين اذعنوا للمرية .

{ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } أي ابوا ان يعطوا الجزية ونصبوا الحرب فجادلوهم بالكلام الخشن والسيف حتى يسلموا ويعطوا الجزية كما قيل وقال قتادة: الآية مكية ولم يكن يومئذ قتال وكانت اليهود يومئذ بمكة وفيما جاورهما فربما وقع بينهم وبين المؤمنين جدال واحتجاج في امر الدين فأمر الله الا يجادلوهم الا بالتي هي احسن دعاء الى الله D بملاينة ثم استثنى منهم من ظلم المؤمنين وحصلت منه أذاية فللمؤمنين الخروج عليهم عن التي هي احسن ثم نسخ ذلك بآية القتال قيل: هذا احسن ما قيل في تأويل الآية وقيل: المراد بالذين ظلموا من أقام على شركه منهم ولم يؤمن ونسبه الشيخ هود الى مجاهد وقيل: المعنى جادلوا اهل الكتاب بالخصلة التي هي احسن كمقابلة الخشونةن باللين والغضب بالحلم والحدة بالرفق الا من دام في العناد ولم يقبل النصح ولم ينفع فيه الرفق فاستعمل معهم الغلظة وقيل الا الذين آذوا رسول الله A وقيل الا الذي اثبتوا الولد والشريك وقالوا يد الله مغلولة وقيل المعنى ولا تجالدوا الداخلين في الذمة المؤدين للجزية الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا بنبذ الذمة ومنع الجزية فجادلهم بالسيف قيل: الا اهل الحرب ومن لا عهد له ولا يجوز الجدال والمناظرة الا لاظهار الحق ونصرته ليعرف ويعمل به فمن جادل لذلك فقد اطاع الله ومن جادل لغرض آخر فقد عصى ولا خير فيمن يتحيل لنصرة مذهبه مع ضعفه وبعد أدلته من الصواب روي عن النبي A « ان الله سبحانه يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها » وعن ابي هريرة عنه صلى الله عليه سلم « من تعلم صرف الكلام صرف ليسبي به قلوب الرجال والنساء لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا »

{ وَقُولُوا } على قبل الاقرار بالجزية اذا اخبروكم بشيء مما في كتبهم .

{ آمَنَّا بِالَّذِى أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ } لا تصدقوهم ولا تكذبوهم في ذلك وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله فان قالوا باطلا لم تصدقوهم وان قالوا حقا لم تكذبوهم كذا روي عن رسول الله A والمراد بالذي الجنس الصادق باثنين او ثلاثة او حذف الموصول لذكر مثله اي والذي انزل اليكم .

{ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ } لا لغيره وفيه تعريض بهم لاتخاذهم احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله .

{ مُسْلِمُونَ } قال ابو هريرة كان اهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعبرية للمسلمين فقال النبي A: « لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون » وعن ابن مسعود ان النبي A قال: « لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فانهم لن يهدوكم وقد ضلوا ما ان تكذبوا بحق واما ان تصدقوا بباطل » وذلك القول المأمورون بقوله هو من حسن الجدال بالتي هي احسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت