فهرس الكتاب

الصفحة 3406 من 7680

{ قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ } أى سموا ربكم الله وسموه الرحمن فالدعاء بمعنى التسمية ومفعوله الأَول محذوف في الموضعين كما رايت والتسمية ذكر الاسم أى ذكروه أى الاسمين شئتم فإِن أو للتخيير هذا ما ظهر لى مطابقًا للقاعدة وليس الأَمر كما قال بعض: يجوز أن يكون المعنى نادوه بأن تقولوا: يا الله أو يا رحمن ولو كان كذلك قيل دعوانا يا الله أو يا رحمن أو بيا الله أو بالرحمن ، وسبب نزول الآية على ما ورى عن ابن عباس أن رسول الله - A - جعل يقول في سجوده ذات ليلة يا الله يا رحمن فسمعه أبو جهل ، فقال إِن محمدًا ينهانا عن آلهتنا وهو يدعو إِلهين ، وفى رواية ينهانا أن نعبد الهين وهو يدعو إلهًا آخر مع الله فنزلت الآية تسوية بين اللفظين فإِنهما مطلقان على ذات واحدة وإِن اختلفا مفهومًا فإِن مفهوم الله لمستحق للعبادة ومفهوم الرحمن كثير الرحمة والتوحيد إِنما هو للذات الذى هو المستحق للعبادة ، وقيل سبب نزولها أن اليهود قالوا: إِنك لتقل ذكر الرحمن وقد أكثر الله في التوراة ذكره فنزلت تسوية بينهما في حسن الإِطلاق والإِفضاء إِلى المقصود ولو كان ذكر الرحمن في القرآن أقل ، وهذا أحسن جوابًا لقوله: أيًا ما تدعوا . . . الخ . وقيل سبب نزولها قول المشركين: أما الظاهر فنعرفه وأما الرحمن فلا نعرفه ، وقوله قل ادعو الله . . . إِلى آخر السورة للنشاط في الطاعات تقوم ليلة الخميس وتتوضأ وتصلى ركعتين ثم تكتب ذلك في جام زجاج بزعفران وماء ورد وتمحوه بماء ورد وتملأه ماء وتقول عليه يا مقلب القلوب ويا عالم الخفوت ويا من لا ينسى من ذكره من الذاكرين ويا من لا يخيب السائلين ويا مجيب دعوة المضطر إِذا دعاه ويكشف السوء ، هب لى نشاطًا في العمل ، وأجرنى من الفشل والكسل ، ووفقنى في القول والعمل ، ثم تقرأ الآية سبع مرات وتصلى الفجر ثم تدعو بزاول ذلك ، ثم تصلى الصبح تقرأ في صلاته والضحى ، وألم نشرح ثم تشرب بقية الماء يزوال عنك الهمم والغم والحزن والقسوة والكسل والفشل وينشرح صدرك وترى في نفسك أخلاقًا حسنة بإِذن الله . { أَيَّا مَّا } أيا اسم شرط معرب مفعول لتدعوا جازم لهُ والتنوين عوض عن المضاف إِليه وما صلة لتأْكيد الإِيهام في أيى ، ووقف حمزة والكسائى على أيًا ووقف البقاون على ما . { تَدْعُوا } المعنى أى واحد ما من الاسمين سميتم . { فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } كنت أقول الجواب محذوف تقديره أيًّا ما تدعوا أنتم لحق حتى رايت مثلهُ للزمخشرى والقاضى واللفظ له هكذا كان أصل الكلام أيًا ما تدعو هو حسن فوضع موضعه فله الأَسماء الحسنى للمبالغة والدلالة على ما هو الدليل عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت