{ ويقُولُ الَّذينَ كفرُوا } أهل مكة { لوْلا } توبيخ وتعيير ، وإن جعلت الماضى بعدها بمعنى المضارع كانت للتخصيص { أنزِلَ عَليهِ } على محمد { آيةٌ من ربِّه } كعصى موسى وناقة صالح .
{ قلْ } لهم { إنَّ الله يُضلُّ مَنْ يَشاءُ } إضلاله ، فلا يؤمن ولو أنزلت آية مثل عصى موسى وناقة صالح ، فإن الآيات كلها سواء في الدلالة على صدق الرسول ، فكما لم تؤمنوا بما أنزل من الآيات لا تؤمنوا بالآياة التى اقترحتم لو نزلت مع الآية المقترحة أو نزلت ولم يؤمن مقترحها لاستؤصل كقوم موسى ، أو مسخ كقوم عيسى ، أو يضل من يشاء باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات الكثيرة ، وكفى بالقرآن وحده آية ، فما أعظم عنادكم فمن أضله الله لا تؤثر فيه كثرة المعجزات ولا عظمها .
{ ويَهْدى إليه } إلى الله إلى دينه ولو بأدنى آية { مَنْ أنابَ } رجع إليه عن العناد ، وهو مواق ناب ، أو بمعنى دخل في نوبة الدين كقول: أعرقت أى دخلت العراق .