فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 7680

{ فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ } بالنصر وإعلاء كلمة الدين ووعده مفعول ثان قدم وأُضيف إِليه مخلف ورسله مفعول أول وإِنما قدم الوعد اعتناء به من حيث أنه لا يخلف الوعد أصلا سواء كان رسله أم لا ، وإِذا كان لا يخلف وعده أحدا فكيف يخلفه رسله الذين هم صفوة خلقه ، والكلام في النهى عن حسبان رسول الله A مخلفا كالكلام في النهى عن حسبانه غافلا وقد مر وقرئ بنصب وعد على أنه مفعول ثان ، وجر رسل على إِضافة مخلف إليه وفصل بينهما ، قال ابن هشام يجوز الفصل في السعة بين المضاف والمضاف إِليه في ثلاث مسائل إِحداها أ ، يكون المضاف مصدرًا والمضاف إِليه فاعله والفاصل إِما مفعوله وإِما ظرفه ، الثانية أن يكون المضاف وصفا والمضاف إِليه إِما مفعوله الأَول والفاصل مفعوله الثانى كقراءة بعضهم فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله أو ظرفه ، الثالثة أن يكون الفاصل قسمًا { إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ } غالب لا يقدر أحد على المكر به ولا يرد ما أراد { ذُو انتِقَامٍ } لأَوليائه من أعدائه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت