فهرس الكتاب

الصفحة 5848 من 7680

{ وَقَالُواْ } ابن الزبعرى وغيره من قومك

{ أَأَلِهَتُنَا خَيْرٌ } قرأ الكوفيون بتحقيق الهمزتين بعدهما ألف والباقون بتسهيل الثانية وبعدها ألف وقرئ باسقاط همزة الاستفهام لدلالة ( أم ) عليها

{ أَمْ هُوَ } أي عيسى ليس عندك خير منه فإذا كان هو من حصب جهنم كان أمر آلهتنا هينًا فتنكر معه وآلهتنا الملائكة خير أم عيسى فاذا جاز أن يعد ويكون ابنا الله فالملائكة أولى من عيسى وعزير .

وذلك قول ابن زيد والجمهور وعليه الكلبي وقال الحسن وقتادة الضمير لنبينا محمد A ويؤيده في مصحف أبيّ ومصحف ابن مسعود أم هذا اشارة لمحمد على انه يجوز أن تكون الاشارة لعيسى جعلوا كأنه حاضر والصحيح ان الضمير لعيسى وعلى انه لمحمد فكأنه قيل آلهتنا الملائكة خير أم محمد بل هي فلا نعبدها ونتركها وما أراد الا أن نعبده أو فضلوا أصنامهم عليه

{ مَا ضَرَبُوهُ } أي عيسى ما ضربه مثلًا أو ما ضربوا المثل وهو عيسى

{ إِلاَّ جَدَلًا } الا لأجل الجدال والغلبة في القول لا لطلب التمييز بين الحق والباطل فهو مفعول لأجله ويجوز كونه حالًا أي ذوي جدل أو مجادلين { بَلْ } للانتقال

{ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } لك خصم بكسر الصاد صفة مبالغة من خاصم كضارب بالكسر أي شداد الخصومة متمادون فيها بغير الحق .

وفي الحديث: « ما ضل قوم بعذ هدي كانوا عليه الا أوتوا الجدل ثم تلا ما ضربوه لك الى خصمون » وبيان عنادهم ومكابرة عقولهم انهم قد علموا ان المراد ( بما تعبدون ) الاصنام لا غير وكذا المراد بقوله A نزلت فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم وآلهتهم ومحال أن يريد الأنبياء والملائكة وثناء عليهم قرينة عدم ارادتهم وأيضًا قد علموا انما لغير العالم ولا تستعمل للعالم وحده أو مع غيره الا بقرينة وهو A لم ينصبها لهم هي الا لغير العالم .

وقد أجاب A ابن الزبعري بقوله: « ما أجهلك بلغة قومك » ( ما ) لغير العاقل ذكره الصبان فبان ان ذلك الجدال خداع لما رأى كلام رسول الله A محتملًا لفظه وجه العموم قابلًا لان يراد بها العاقل وغيره بقطع النظر عن عدم القرينة مع علمه بأن المراد الأصنام وجد للحيلة مساغًا فصرف معناه الى الشمول والاحاطة بكل معبود فقيل انه A لم يجبه حتى أجاب عنه ربه بقوله { ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون } قيل عيسى وعزير والملائكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت