فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 7680

{ واذكُروا اللّهَ } : كان ابن مسعود ، رضى الله عنه ، يقول في الأيام المعدودات: الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد كثيرًا ، وكذا روى عن على ابن أبى طالب ، وذكر سعيد بن جبير عن ثقة عندهعن الحسن البصرى: الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، يسكت بين بين كل تكبيرتين ، وقال مالك: يكبر أثر كل صلاة ثلاث تكبيرات ، وعن سعيد بن جبير والحسن وأهل المدينة والشافعى: يكبر ثلاثًا ثلاثًا ، الله أكبر الله أكبر ، قال الشافعى: وما زاد من ذكر فحسن ، وفى رواية عن ابن مسعود أنه يكبر اثنتين اثنتين الله أكبر الله أكبر ، وهو قول الكوفيين والبصريين ، وذلك زيادة على التكبير عند رمى الجمال ، والمراد في الآية التكبير عند رميها وعند غيرها ، والذكر يشمل كل ذكر ، ولكن سن التكبير عند الرمى ، وروى مسلم عن قبيص الهدلى عن رسول الله A: « أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله » ، وروى البخارى عن عمر أنه كان يكبر بمنى تلك الأيام ، وخلف الصلوات وعلى فراشه ، وفى مجلسه وفى ممشاه في تلك الأيام جميعًا ، وأخرج البخارى عن عمر بلا سند أنه كان يكبر في قبته فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ، ويكبر أهل الأسواق حتى ترج منى ، وفى رواية كان يكبر في فسطاطه بمنى فيكبر من حوله حتى يكبر الناس في الطريق ، وفى الطواف وأجمعوا على أن التكبير مشورع في إدبار الصلوات ، وعند الرمى ، وعند الذبح ، وسائر الأوقات في الأيام المعدودات كما قال الله جل وعلا:

{ في أيَّامٍ معْدوداتٍ } : وصفت بأنها معدودة تقليلا لها ، وهن أيام التشريق ، وهى ثلاثة أيام بعد عيد الأضحى الحادى عشر من ذى الحجة ، والثانى عشر والثالث عشر ، وتسمى أيام منى وأيام رمى الجمار ، إلا أن جمرة العقبة ترمى أيضًا في يوم النحر وذلك والصحيح ، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصرى ، هو رجل استوثق جابر بن زيد C بروايته ، وعطاء وقتادة ومجاهد ، وهو رجل استوثقته امرأة جابر بن زيد ، واستفتته ، وهو قول الشافعى ، وقال على بن أبى طالب وابن عمر في رواية عنه ، وأبو حنيفة: الأيام المعدودات يوم النحر ويومان بعده ، ويفتتح التبكبير من صلاة فجر الحادى عشر من ذى الحجة إلى صلاة العصر من الثالث عشر أو بعدها إلى المغرب ، هذا هو الصحيح عند قوم ، وهو فىثلاث عشرة صلاة ، وبه قال الشافعى وأبو يوسف ومحمد ، وهو مروى عن على ومكحول ، وقال أحمد بن حنبل: إذا كان حلالا كبر عند ثلاث وعشرين صلاة أولها الصبح من يوم عرفة ، وآخرها صلاة العصر من آخر أيم التشريق ، وإن كان محرمًا كبر عقب سبع عشرة صلاة ، أولها الظهر من يوم النحر ، وآخرها عسر آخر أيام التشريق ، وقيل: يبتدأ به من صلاة المغرب ليلة النحر ، ويختم بصلاة الصبح من آخر أيم التشريق ، فيكون التكبير عقب ثمانى عشرة صلاة ، وهو مروى عن الشافعى أيضًا ، وقيل: يبتدأ من صلاة ظهر النحر إلى صلاة الصبح ، من آخر أيام التشريق ، وذلك خمس عشرة صلاة ، وهو مروى أيضًا عن الشافعى ومالك ، وهو أصح أقوال الشافعى ، قال: لأن الناس فيه تبع للحاج ، وذكر الحاج قبل هذا وهو التلبية وهو مروى أيضًا عن ابن عباس وابن عمر ، وذلك الخلاف في تشريع التكبير وراء الصلاة ، وأما سائر الأوقات فهو مشروع فيها حتى تتم الأيام المعدودات بالتكبير ، أو مع غيره ، ويروى عن على أنه كان يكبر بعد صلاة فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق ، ويكبر في العصر ، ثم يكف ، وروى أن الحسن يكبر من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول ، وربما قيل إلى العصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت