{ يَوْمَئِذٍ } يوم إذ نسفنا الجبال { يَتْبِعُونَ } أى الناس بعد قيامهم من قبورهم ومن حيث كانوا .
{ الدَّاعِىَ } إسرافيل يقف على صخرة ببيت المقدس أو بين السماء والأرض هنالك ويدعو في الصور: أيتها العظام البالية ، والجلود المتمزقة ، واللحوم المتفتقة هلموا إلى عرض الرحمن فيجئ الناس من كل جهة إلى جهة الصوت فهذا هو اتباع الداعى . ويوم متعلق بيتبعون .
قيل: أو بدل من يوم القيامة بعد بدل وليس بشئ لأنه على الإبدال ينقطع عما بعده فلا تفيد الآية أن الاتباع يكون يومئذ { لاَ عِوَجَ لَهُ } أى لا عوج للداعى يأتيه من المدعوين لا يقدر أن يميل عنه إلى جهة ، ولا يقدر أن يقف في المكان الذى بعث منه أو غيره .
وقيل: الهاء للاتباع لا يقدرون أن لا يتبعوا .
وقيل: المراد لا شك في الداعى أو في الاتباع أخبرنا أنه لا بد واقع .
{ وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ } خضعت لمهابته .
وقيل: خشعت أصحاب الأصوال { فَلاَ تَسْمَعُ إلاّ هَمْسًا } صوتًا خفيًّا .
وقيل: خشوع الأصوات بسكونها وعدمها . والهمس: حركة أقدامهم في المشى إلى الحشر كصوت أخفاف الإبل في مشيها .
وقال ابن عباس: الهمس: تحريك الشفاه من غير نطق .
وروى منه أنه وطء الأقدام . وقراءة أبىّ لا ينطقون إلا همسا ظاهرة في أنهم ينطقون .