فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 7680

{ ولَقَد اسْتُهزِئَ } بضم الدال تبعًا للتاء على القاعدة في الساكن قبل همزة الوصل التى ضم ضما غير عارض ما يلى تاليها ، وقرأ حمزة وعاصم وأبو بكر بكسر الدال على أصل التخلص من التقاء الساكنين { بِرُسلٍ مِنْ قَبْلِكَ } متعلق بمحذوف نعت لرسل أو يستهزئ وذكر الرسل للتكثير والتعظيم ، أى تصير يا محمد على ما ترى من قومك ، فوالله لقد استهزئ برسل كثيرين عظماء من قبلك ، كما استهزئ بك ، فينزل بمن استهزئ بك ما نزل من العذاب بهؤلاء ، ولو اختلفت أنواع العذاب .

{ فَحاقَ بِهم ما كانُوا بهِ يَسْتَهْزئُون } نزل بهم العذاب الذى يستهزئون به ، فما واقعة على العذاب ، وكانوا يستهزئون بالعذاب الذى يتواعدون به ، ويجوز وقوعها على الحق ، فأما على أنه سمى إحاطة العذاب بهم بإحاطة الحق بهم ، فلأن الحق هو سبب إحاطة العذاب بهم إذا استهزئوا به ، ولا يصح أن تكون ما مصدرية لتعطيل الهاء في به ، إلا إن ردت إلى الحق المدلول عليه بالمقام .

ويجوز كونها موصولة عائدة إلى الحق على تقدير مضاف ، أى فحاق بهم وبال الحق الذى يستهزئون به ، ونسب الوبال للحق ، لأن الحق سببه وملزومه من حيث استهزءوا ، أو لأنه مشتمل على الإخبار بذلك الوبال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت