فهرس الكتاب

الصفحة 3308 من 7680

{ ذَلِكَ } المذكور من الأَوامر والنواهى { مِمَّا أوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ } يا محمد { مِنَ الْحِكْمَةِ } الوعظ البليغ أو معرفة الله سبحانه وتعالى لذاته والخير للعمل به ، وحاصل هذه الآيات أمر بالتوحيد وأنواع البر والطاعات والإِعراض عن الدنيا والإِقبال إِلى الآخرة ، وذلك حكمة لا يوجد الحكم مثلها وكان بعض المشايخ يقول: مجامع الخيرات محصورة في أمر صدق مع الحق وخلق مع الخلق ، وذكر هشام بن عبد الله القرطبى في تاريخ المسمى بهجة النفس ، أنه دخل عبد الملك بن مروان على معاوية وعنده عمرو بن العاص فلم يلبث أن نهض فقال معاوية لعمرو: ما أكمل مروءة هذا الفتى . فقال له عمرو: إنه أخذ بأَخلاق أربعة ، وترك أخلاقًا ثلاث ، أخذ بأحسن البشر إِذا ألقى ، وبأَحسن الاستماع إِذا تحدث ، وبأحسن البشر إِذا ألقى ، وبأَحسن الاستماع إِذا تحدث ، وبأحسن الحديث إِذا حدث ، وبأَحسن الرد إِذا خولف ، وترك مزاح من لا يوثق بعقله ، وترك مخالطة لئام الناس . وترك من الحديث ما يعتذر منه . { وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِى جَهَنَّمَ } أى تطرح فها والماضى إِلقاء أو يلقاك فيها أهلها من عبدة الأَصنام أو خزنتها ، والماضى على هذا لقبه . { مَلُومًا } تلوم نفسك على ما فعلت ويلومك غيرك كالملائكة خزنتها { مَّدْحُورًا } مبعدًا عن رحمة الله جل جلاله المطرود عنه المخذوف هو الضعيف لعدم الناصرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت