فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 7680

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ } : أى تعجب يا محمد بالذين .

{ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ } : عن قتال المشركين .

{ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَأَتُوا الزَّكاةَ } : واشتغلوا بعبادة الله ، وهؤلاء هم المؤمنون آذاهم المشركون بمكة قبل الهجرة ، فكانوا يقولون لرسول الله A أيذن لنا في قتال المشركين ، فقد آذونا ، فقال لهم رسول الله A: « كفوا أيديكم عن القتال فانى لم أومر به » فالقائل كفوا هو رسول الله A ، أو الله لأنه تعالى هو ينهى رسول الله A عن القتال .

والذين قيل لهم هم: عبد الرحمن بن عوف ، وهو من بنى زهرة ، والمقداد بن الأسود من كندة ، وقدامة بن مظعون الجمحى ، وسعد بن أبى وقاص ، وجماعة تسارعوا الى القتال وقالوا: يا رسول الله ذرنا نتخذ معاول فنقاتل بها المشركين .

وعن الحسن: قال عبدالرحمن بن عوف: الأ نأتى في المشركين بمعاولنا فنقتلهم في رحالهم ، هذا قول الجمهور وهو المشهور عن ا بن عباس ، والآية دليل أن الزكاة فرضت في مكة كالصلاة .

وقال مجاهد ، عن ابن عباس: أن الآية في قوم من اليهود ، طلبوا موسى عليه السلام أن يقاتل بهم عودهم ، فنهاهم ، ولما أمرهم بعد تولوا عن القتال وخشوه ، ذكرهم الله وعاب ذلك منهم ، زجرا للمؤمنين من هذه الأمة أن يكونوا مثلهم في ذلك ، أن يرغبوا في القتال قبل الإذن فيه ، ويعرضوا عنه بعد الإذن ، وقيل: نزلت في المنافقين .

{ فَلَمَا كُتِبَ } : فرض في المدينة على المفعول الأول ، أو كان وأما على الآخر فالأمر بالكف في المدينة ، والأمر بالقتال فهيا أيضا ، وأما على أن الكلام في اليهود ففى بلادهم مع موسى عليه السلام .

{ عَلَيْهِمُ القِتَالُ إِذَا } : حرف مفاجأة قرن بها جواب لما ، والمانع من قرنه بالفاء ، وإذا الفجائية يقدر لها جاوبا ، أى كانت فيهم الزلزلة والاضطراب إذا:

{ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ } : قوم منهم ، ومنهم نعت فريق ، وخبره جملة قوله تعالى:

{ يَخْشَونَ النَّاسَ } : أن يقاتلوا الكفارن كفار مكة ومن يشايعهم من الكفرة ، رغبة عن الموتن أو يخشون قتل الكفار لهم .

{ كَخِشْيَةِ اللهِ } : خشية ثابتة كخشية الله ، أو خشية مثل خشية ، أو يتعلق بيخشون ، أى خشية بأس الله الذى ينزل على من يشاء .

{ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً } : من خشية الله ، وأشد حال مقدم على صاحبه ، وهو خشية ، وخشية معطوف بأو على المصدر المحذوف المنعوت بقوله كخشية الله ، أو على الكاف في جه جعلها اسما ، ويجوز أن يكون كخشية الله متعلقا بمحذوف حال من الواو أو الكاف ، أو الكاف اسم حال من الواو على تقدير مضاف ، أى ثابتين كأهل خشية الله ، أو مثل أهل خشية الله ، فيكون أشد معطوفا على الحال المذكور بوجهيها ، وخشية تمييزا ، أى وأشد من أهل خشية الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت