{ إِلا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنَا بَعْدَ سُوءٍ } الاستثناء منقطع استدرك به ما يخطر بالبال من نفي الخوف عن جميعهم مع أن فيهم من فرطت منه صغيرة يخاف منها قطعا كما فرطت من آدم ويونس وداود وسليمان وأخوه يوسف وموسى بوكزه القبطي فقال لكن من ظلم نفسه وجعل الطاعة بدل المعصية .
{ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ } له فلا يخاف أيضا ويحتمل أن يكون ذلك تعريضا بموسى لوكزه القبطي وسماه ظلما كما سماه موسى ظلما في قوله { رب اني ظلمت نفسي } وقيل الاستنثاء متصل المعطوف عليه محذوف أي إلا من ظلم منهم فانه يخاف ومن ظلم ثم بدّل حسنا بعد سوء فاني غفور رحيم له وقال الفراء وجماعة الاستنثاء منقطع أخبارا عن غير الانبياء وقال الاخفش والفراء وأبو عبيدة إلا هنا حرف عطف بمعنى الواو وومن معطوف بها على المرسلين وعن ابن جريح ان الله سبحانه قال لموسى إني اخفتك لقتلك النفس قيل فالمعنى أن من أصاب من المرسلين ذنبا خفته روى أن موسى تعمد ضرب القبطي ولم يتعمد قتله وقريء ألا بفتح الهمزة وتخفيف اللام فيكون حرف تنبيه وفي رواية عن ابن عمروا { ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنَا } بفتح الحاء والسين .