فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 7680

{ ألَمْ تَرَ } خطاب لرسول الله A والمراد أُمته أو خطاب لكل من يصلح له من الكفرة على طريق التفات العرب من الغيبة للخطاب والاستفهام التقرير { أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ } لا باطلا ولا عبثا بل بالحكمة والوجه الذى يحق أن يخلق عليه متعلق بخلق أو حال من المستتر فيه وقرأ حمزة والكسائى خالق بأَلف وضم القاف وجر السماوات والأرض { إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ } أيُّهَا الناس أو يا قريش أى يعدمكم { وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } . بدلا منكم وأطوع لله كما قدر على خلق السمواتِ والأرض وما يتوقف عليه خلقكم وتبديل صوركم وتغيير طبائعكم { وَمَا ذَلِكَ } المذكور من إِذهابكم والإِتيان بخلق جديد بدل منكم { عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ } ممتنع أو متعسر بل ممكن سهل لأَنه قادر بالذات لا بعارض يحل في الذات تعالى فلا تختص قدرته بشئ من الممكنات دون شئ ومن كان هكذا حقيق بأَن يؤمن به ويعبد رجاء لثوابه وخوفا من عقابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت