فهرس الكتاب

الصفحة 5685 من 7680

{ وَقَالُواْ } أي مشركو مكة للنبى A { قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ } أي أغطية جمع كنان { مِّمَّا تَدْعُونَآ } أنت { إِلَيْهِ } فلا نفقه ما تقول .

{ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ } بفتح الواو وقرئ بكسرها صمم من ثقل يمنع السمع وذلك لنبوء قلوبهم عن قبول الحق واعتقاده كانها في غلف تمنع من نفوذه ومج أسماعهم له كأن بها صممًا عنه ولتباعد المذهبين والدينين؛ ما رأوا كأنهم فصلوا عنه A بحاجز مانع من جبل ونحوه فلا تلاقي ولا ترائى كما قال { وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ } يمنعنا عن التواصل والموافقة وهو مخالفة الدين و ( من ) زائدة عند ابن مالك على قاعدته في الظروف غير المتصرفة ولو في الاثبات والتعريف والحق انها هنا للابتداء وللدلالة على أن الحجاب ابتدأ منهم ومنه واتصل وسطًا ولم يبق فراغ ولولاها لم يفد الكلام الا أن { بَيْنِنَا وبَيْنِك حِجَابٌ } دون افادة اتصاله منهم اليه وانما لم يقولوا على قلوبنا أكنة فيوافق قولهم { فِي آذَانِنَا وَقْرٌ } لحصول الموافقة مع ذلك إن المعنى واحد بدليل { إنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِم أَكِنّة } { فَاعْمَلْ } عمل مقتضى دينك { إِنَّنَا } بنونين خطًا وثلاث نطقًا وقرئ ( انا ) بواحدة مشددة { عَامِلُونَ } على مقتضى ديننا أو فاعمل في ابطال أمرنا إننا عاملون في ابطال أمرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت