فهرس الكتاب

الصفحة 6074 من 7680

{ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم } يعني أهل مكة روي أن قريشا جمعت جماعة من فتيانهم وجعلوها مع عكرمة بن ابي جهل وخرجوا يطلبون غدرة في عسكر النبي A في الحديبية فقيل كانوا ثمانين هبطوا من جبل التنعيم يريدون غدر النبي A أو عسكره ولما احس بهم المسلمون بعث في اثرهم خالد بن الوليد وسماه يومئذ سيف الله في حملة من الناس ففروا حتى ادخلهم بيوت مكة وأسروا جماعة فسيقوا الى النبي A فمنّ عليهم واطلقهم وكان ذلك سبب الصلح ونزول الآية وقيل سبوهم كلهم واطلقهم وقال عبدالله بن معقل بينما أنا رفعت غصنا من شجرة الحديبية عن ظهر رسول الله A وعلي بين يديه يكتب كتاب الصلح فخرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فدعا عليهم فاخذ الله بأبصارهم فأخذناهم فأطلقهم وقيل خرج عكرمة بن ابي جهل في خمسمائة فبعث خالدا في ناس فهزمهم وادخلوهم دور مكة وعن ابن عباس اظهر الله المسلمين عليهم بالحجارة حتى ادخلوهم البيوت فرجعوا وقيل ذلك يوم الفتح وبه استشهد ابو حنيفة على أن مكة فتحت عنوة لا صلحا ويرد ان السورة نزلت قبله والآية ذكر للمنة ان حجز بين الفريقين ولم يقتتلوا واتفق الصلح وهو أعظم من الفتح { بِبَطْنِ مَكَّةَ } اي في بطنها والمراد الحديبية وقيل التنعيم وقيل وادي مكة وقيل في داخلها لأنهم لحقوهم وادخلوهم البيوت كما قال { مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ } مكنكم { عَلَيْهِمْ } وجعلكم ظافرين { وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ } من قتالكم أولا طاعة لله ورسوله وكفكم ثانيا تعظيما للبيت وقرا ابو عمرو بالمثناة تحت { بَصِيرًا } فيجازيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت